دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٦ - (الرابع) ان الصفات الدخلية لو لم تذكر عند البيع يبطل البيع بلحاظ لزوم الغرر،
..........
الاقدام الخطري، و هذا المعنى يحصل بالاشتراط.
ان قلت: صحة الاشتراط تتوقف على صحة العقد، و الحال أن صحة العقد تتوقف على صحة الشرط فيلزم الدور.
قلت: هذا الاشكال وارد بالنسبة الى الخيارات الجعلية الشرعية كخيار المجلس و الحيوان، و أما بالنسبة الى الخيار العرفي فلا، بيان ذلك: ان الخيار الشرعي انما يتحقق فيما يكون العقد صحيحا، فيلزم الدور بالتقريب المتقدم، و أما الخيار العرفي الناشي من الاشتراط يوجب رفع الغرر مع قطع النظر من الشرح، و بهذا الاشتراط يدفع الغرر، و مع امتناعه لا محذور في شمول دليل الصحة اياه كما هو ظاهر.
ان قلت: ان خيار الرؤية أيضا جعل تعبدي، فيجري الاشكال.
قلت: ان الرافع للغرر هو اشتراط الارتكازي و هو موجود في مورد البحث.
و في كلام السيد ثلاثة اشكالات في المقام:
منها- انه لو كان الاشتراط موجبا لصحة العقد فالتقييد أيضا كذلك، فانه اما يوجب بطلان البيع أو يوجب الخيار فلا ضرر.
و منها- أنه يلزم بيع المجهول مع الاشتراط و لا يمكن الالتزام به.
و منها- أنه يلزم الجواز حتى مع عدم الاشتراط لمكان خيار المجلس مطلقا و خيار الحيوان في خصوصه.
و يرد عليه: ان التقييد غير قابل في الجزئي الخارجي، و أما الصحة مع خيار المجلس ففيها أنه قد مر آنفا أن الخيار التعبدي لا يوجب الصحة، و أما بيع المجهول فكل مورد يكون الفساد من ناحية الغرر نلتزم بالصحة بجعل الخيار، و المعيار رفع الخطر، فلو كان الخطر مرتفعا بالخيار نلتزم بالصحة، و أما لو كان الجهل مضرا فهو أمر خارج عن البحث و تابع لدليل الاعتبار.