دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٧ - ثم إنه لا فرق في هذا الخيار بين الثمن و المثمن
قوله: ثم انه لا فرق في هذا الخيار بين الثمن و المثمن (١).
الاول- ان ظهور العيب بمنزلة رؤية المبيع على خلاف ما اشترط فيه.
و فيه أنه مبني على كون مدرك الخيار الاشتراط لا النص.
الثاني- الاجماع نصا و فتوى على جواز اسقاط الخيار و التبري في ضمن العقد. و فيه أنه لا دليل على المدعى و انما هو حكم مخصوص بمورده.
الثالث- أن الارش لا معنى له أن يتوقف على الظهور. و فيه أنه لا مانع منه.
الرابع- ان النصوص بحسب الفهم العرفي تدل على أن الموضوع هو العيب لا ظهوره، فان العلم و الظهور طريق و كاشف لا موضوع. و هذا الوجه لا بأس به.
الخامس- أنه يستفاد من النصوص الواردة في باب أحداث السنة أن المناط هو العيب لا ظهوره، و مجرد امكان أن يكون له شرط و هو الظهور لا يقتضي الالتزام به ما لم يدل عليه دليل.
السادس- بعض النصوص الواردة في رد الجارية بالعيب قبل الوطء و سقوطه بالرد.
[ثم إنه لا فرق في هذا الخيار بين الثمن و المثمن]
أقول: ان البحث المذكور يختص بما اذا كان المدرك في الباب هو النص، و أما اذا كان المدرك دليل نفي الضرر أو الاشتراط الارتكازي أو الاجماع فلا مجال للبحث المذكور، لعدم الفرق بين الثمن و المثمن في هذا الفرض، و ان كان العموم فيما يكون الاجماع مشكلا.
ثم ان المصنف قال في وجه ما ذهب اليه من عدم الفرق بين الثمن و المثمن انه لا خلاف فيه، و ان كان مورد الاخبار ظهور العيب في المبيع، لان الغالب كون الثمن نقدا غالبا و المثمن متاعا فيكثر فيه العيب بخلاف النقد.