دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٦ - الثاني- ظهور بعض الروايات الدال على مسقطية الافتراق،
قوله: مسألة من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعان (١).
كما أن الخيار لو كان لكل واحد منهم بقدر حصته فلا يدخل تحت الكبرى.
أما على الاول فلان الاثر مترتب على مجموع الإنشاءات فسخا أو إمضاء و أما على الثاني فلانه لا يرتبط أحدهم بما يصدر عن الاخر.
[الثالث من مسقطات هذا الخيار افتراق المتبايعان]
أقول:
و ينبغي أن نبحث في المقام من جهات:
(الجهة الاولى) انه هل الافتراق مسقط للخيار على نحو الموضوعية أو بكشفه النوعي عن الرضا بلزوم العقد،
و ما يمكن أن يقال بوجه الكاشفية أمران:
الاول- ان الافتراق كاشف نوعي عن الرضا بالعقد.
و فيه أولا انه لو كان الافتراق مسقطا للخيار من جهة كونه كاشفا عن الرضا لكان اللازم أن يسقط جميع الخيارات بمجرد الافتراق و لم يلتزم به أحد.
و ثانيا- انا لا نسلم أن يكون للافتراق كاشفا نوعيا عن الرضا، فانه أعم منه لاحتمال أن يكون غافلا عن الحكم أو الموضوع حين الافتراق أو جاهلا بهما أو لم يكن مسلما أصلا. نعم لو كان ملتفتا الى الخيار و الى أنه يسقط بالافتراق و هو معتقد به لكان افتراقه كاشفا عن رضاه.
و ثالثا- انا سلمنا أن الافتراق له ظهور نوعي في الكاشفية عن الرضا الا أنه لا قيمة له لعدم قيام الدليل على اعتبار الظهور النوعي، بل المعتبر الظهور الشخصي و هو مفقود هنا باعتراف المستدل.
و رابعا- ان الرضا بلزوم العقد لا يلازم سقوطه، و من الممكن أن يكون راضيا به و لم يسقطه، بل لو صرح بالرضا و لم يسقط لا يسقط الخيار، لان الاسقاط أمر قصدي إنشائي فلا يحصل بلا قصد.
الثاني- ظهور بعض الروايات الدال على مسقطية الافتراق،
و المستفاد منه أن المسقط هو الافتراق الكاشف عن الرضا لا مطلق الافتراق، و هو ما رواه الفضيل عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: قلت له: ما الشرط في غير الحيوان؟