دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠٥ - (الثالث) انه هل المراد من المبيع المنهي ايقاع البيع عليه
..........
الا بالقبض ثم الاقباض فيخرج عن موضوع الكلام. و بعبارة أخرى: ما دام لا يتحقق الكلي في الخارج لا يمكن انطباق المبيع عليه، و تحققه في الخارج يكون بالقبض، و به يخرج عن محل الكلام، فان الكلام في بيع ما لم يقبض.
أقول: لو قلنا بأن الكلي في الذمة يتشخص في الخارج باذن الدائن فباذن من له الكلي يتحقق ذلك الفرد في الخارج بلا تحقق القبض، فيجري عليه حكم غير المقبوض. و كيف كان أفاد (قدس سره) بأنه حيث أن الامر كذلك فلا بد من الحوالة أو التوكيل أي الايفاء، لا بد من تحققه بأحد هذين الامرين فيدخل في المسألة المعروفة، و هي أنه لو كان له على غيره طعام من سلم و عليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الاخر فانه يكره أو يحرم على الخلاف. و قد علل في الشرائع بأنه قبضه عماله قبل أن يقبضه صاحبه.
و لا يخفى أنه لو كان بنحو الوكالة لا يجري فيه الاشكال، اذ معنى الوكالة أن يقبض للمديون ثم يقبض لنفسه و هذا لا اشكال فيه الا من حيث ان القابض و المقبض واحد، و هذا لا اشكال فيه. و أما لو كان بنحو الحوالة فتارة نقول بأن الحوالة ترجع الى جعل ما على الغير معوضا و ما على نفسه عوضا و بعبارة أخرى يكون بيعا واقعا بصورة الحوالة فيدخل في المقام و لا يكون جائزا، مضافا الى أنه من بيع الدين بالدين، و ان قلنا بأن الحوالة عبارة عن جعل الغريم غريما لمن عليه- و بعبارة أخرى جعل الغريم مقام نفسه لا أنه يتبدل أحد الامرين بالاخر- فلا يدخل في محل الكلام، و ان قلنا بأنها مجرد وفاء الدين فيشكل الامر، حيث ان الكلي لم يتشخص بعد في الخارج.
لكن الظاهر أنه يجوز بمقتضى النص الخاص الوارد في المقام و قد استدل