دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٣ - الشرط الأول عدم قبض المبيع
قوله: ثم انه يشترط في هذا الخيار امور: احدها عدم قبض المبيع و لا خلاف في اشتراطه ظاهرا (١).
جاريا لأنه لا متيقن في السابق كي يستصحب.
و فيه: انه يكفي في الصحة بعد الاجمال صحة اطلاق البيع، فلا اشكال في الاستصحاب من هذه الجهة بل الاشكال من جهة ما أورده فلاحظ.
اذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن الظاهر من رواية ابن يقطين البطلان، و احتمال كون لفظ «قبض» مع التشديد خلاف الظاهر. و عليه يكون المراد من لفظ «بيعه» هو الثمن، أي قبض البائع الثمن في ضمن الثلاثة و ان لم يقبض فالبيع باطل لا من اصله بل من حينه، خلافا للسيد حيث ذهب الى البطلان من الاول. فيكون مفاد الرواية موافقا لبقية الروايات. و لا مجال لوقوع التعارض بين الروايات، اذ دلالة ما دل على نفي البيع من طرف المشتري في نفي اللزوم ليس بحد يوجب رفع اليد عن رواية ابن يقطين الظاهرة في الفساد، و على فرض التعارض فالقاعدة تقتضي الحكم باللزوم لعدم الترجيح لأحد الطرفين.
نعم لو قلنا بجواز التنجيز الاصولي في المتعارضين للمجتهد أن يختار جانب الجواز المستفاد من أحد الطرفين كما أن له اختيار جانب الاخر فلاحظ. نعم لا يبعد أن يحصل الاجماع على عدم اللزوم، اللهم الا أن نقول بأنه مدركي.
[قد ذكر في هذا الخيار شروط]
اقول: قد ذكر لهذا الخيار شروط:
[الشرط الأول عدم قبض المبيع]
(الاول) انه ذكر المصنف (قدس سره) لا خلاف في اشتراطه ظاهرا مستدلا برواية علي بن يقطين على تقدير تشديد لفظ «قبض» و كون المراد بالبيع المبيع.
و أورد عليه السيد الاستاذ (دام ظله): بأنه علم مما ذكرنا عدم موضوع لهذا الكلام، فانه حمل اللفظ على الاقباض بعد مضي الثلاثة بالتقريب المتقدم، و قد مر ما فيه.