دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٥ - الشرط الأول عدم قبض المبيع
..........
و منها أنه قبض مطلقا، و منها أنه لو قلنا بأنه يرتفع الضمان بهذا القبض يكون قبضا مؤثرا و الا فلا.
و اختار الشيخ الوجه الاخير، بتقريب أن البائع انما جعل له الخيار لدفع ضرره و المفروض أنه لا يتضرر بالتلف لأنه لا ضمان عليه لو تلف و لا يجب عليه حفظ المبيع، و أما جريانه من التصرف في الثمن فيتدارك بأخذ المبيع مقاصة.
و لا يخفى أنه على ما ذكرنا لا تصل النوبة الى هذا البحث، اذ ذكرنا أن الميزان في ثبوت الخيار و عدمه قبض الثمن و عدمه، و مع الاغماض عما ذكرنا يرد على الشيخ بأن دليل الخيار لم يكن حديث الضرر كي يجيء هذا البيان بل كان المدرك النص الخاص. هذا أولا، و ثانيا أن التقاص يتوقف على التمكن من الاسترداد، و ثالثا ان التقاص يتوقف على أن لا يكون حبس الثمن من طرف المشتري عدوانا.
و الحق على هذا المسلك أن يكون هذا القبض كلا قبض، اذ المستفاد من رواية ابن يقطين أن الميزان باقباض البائع لا بالقبض مطلقا.
و لو مكن المشتري و لم يقبضه أفاد الشيخ (قدس سره) بأن المسألة مبنية على ارتفاع الضمان و عدمه.
و الحق أن الميزان بما يستفاد من النص، و لا يبعد أن يقال بأنه لو صدق الاقباض على مجرد التمكين يسقط و الا فلا.
و استظهر صاحب الجواهر من بعض النصوص كخبر زرارة أن مجرد التمكن من القبض لا أثر له، اذ فيه قال «سائل ثم يدعه عنده»، و مع ذلك أجاب ٧ بثبوت الخيار. و أيده السيد في الحاشية و قال: ان الحق مع صاحب الجواهر، فانه يصدق الوديعة مع التمكن من الاخذ، بل يصدق حتى في صورة