دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨١ - الظاهر سقوط الخيار بكل لفظ يدل عليه باحدى الدلالات العرفية للفحوى المتقدمة
..........
لفظ باحدى الدلالات العرفية.
و استدل الشيخ على ذلك بفحوى ما دل على كفاية بعض الافعال في اجازة العقد الفضولي. و يمكن أن يكون نظره (قدس سره) فيما أفاده الى ما ورد في باب النكاح، و هو ما رواه معاوية بن وهب قال: جاء رجل الى أبي عبد اللّه ٧ فقال: اني كنت مملوكا لقوم و اني تزوجت امرأة حرة بغير اذن موالي ثم اعتقونى بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين اعتقت؟ فقال له: أ كانوا علموا انك تزوجت امرأة و أنت مملوك لهم. فقال: نعم و سكتوا عني و لم يغيروا علي. قال: فقال سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم أثبت على نكاحك الاول [١].
و ما رواه محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن ٧ عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ثم أفاقت فأنكرت ذلك ثم ظننت أنه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج أ حلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر و لا سبيل للزوج عليها؟
فقال: اذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها. قلت: و يجوز ذلك التزويج عليها؟ فقال: نعم [٢].
بتقريب ان السكوت في الاول و الاقامة معه بعد الافاقة في الثاني اذا كانا كافيين للإمضاء فالقول يكون كافيا بالاولوية لكونه أقوى دلالة من الفعل.
و يرد عليه: أن الاولوية انما تجدي مع اتحاد المقامين، و هو ممنوع، اذ يمكن أن الشارع دفعا عن وقوع الزنا سهل الامر في باب النكاح بخلاف المقام فلا تغفل.
[١] الوسائل، الجزء (١٤) الباب (٢) من أبواب نكاح العبيد و الاماء، الحديث (١).
[٢] الوسائل، الجزء (١٤) الباب (١٤) من أبواب اولياء العقد، الحديث (١).