دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٤ - الاول- ان الموضوع في دليل خيار المجلس عنوان التثنية،
[مسألة لو كان العاقد واحدا يثبت له الخيار أم لا]
قوله: مسألة لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره (١).
أقول: يعني اذا اشترى لنفسه عن غيره او اشترى لغيره عن نفسه أو عن غيره، و أما شراؤه لنفسه عن نفسه فغير معقول، و لا يوجد في الخارج اتحاد من يباع له و من يشترى له سواء كان ذلك الواحد هو نفس العاقد أم لا.
و الحاصل ان صور المسألة- أعنى اتحاد العاقد- أربعة الا أنه واحد منها و هو القسم الاخير لا تحقق له في الخارج. و كيف كان لو كان العاقد واحد أو هو يباشر طرفي العقد بنفسه على التفصيل المذكور هل يثبت له الخيار أو لا؟ قولان.
ما يمكن أن يقال أو قيل في وجه عدم الخيار أمور:
الاول- ان الموضوع في دليل خيار المجلس عنوان التثنية،
و هو ظاهر في صورة تعدد البائع و المشتري، و لو كان العاقد واحدا كما في المقام لم يصدق عليه عنوان البيعين بل انه بيع واحد، فالخيار يكون لكل من البائع و المشتري بانفراده، فلا يثبت مع قيام العنوانين لشخص واحد.
و الجواب عنه: ان الموضوع في الدليل هو عنوان المثنى الا أنه كلما صدق عنوان البائع و المشتري يصدق عنوان البيعين، و هذان العنوانان- أعني البائع و المشتري- قد يصدق في ضمن الواحد و قد يصدق في ضمن المتعدد، فيكون البيعان أيضا كذلك، فان عنوان البيعين مأخوذ على نحو القضية الحقيقية، فكلما يصدق يثبت له الخيار بلا فرق بين الواحد و المتعدد.
و ان شئت فقل: ان موضوع الحكم كل واحد واحد على سبيل الاستغراق، و التثنية مجرد الجمع في التعبير، و يكون المقصود أن الخيار ثابت للبائع و المشتري و لا موضوع للتثنية كما هو ظاهر. و ملخص الكلام ان المستفاد من الدليل أن الحكم مترتب على العنوان بنحو القضية الحقيقية، فكلما صدق