دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥١ - (السابع) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «الخراج بالضمان»
..........
و يرد عليه: ان النص المذكور لا ينافي ما دل على حصول الملك بعد انقضاء الخيار. و بعبارة أخرى: هذه النصوص لا تعرض فيها لحصول الملكية من حين العقد أو من حين انقضاء الخيار، فان المستفاد من هذه النصوص ان مال العبد تابع له فيما يشترط أو فيما يعلم به البائع و مطلقا اذا لم يقيد خلافه.
(السابع) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «الخراج بالضمان»
بتقريب ان المبيع في زمان الخيار المشترك أو المختص بالبايع في ضمان المشتري فخراجه له، و هى علامة ملكه.
و فيه: أولا انها ضعيفة لا يتمسك بها، و ثانيا كون المشتري ضامنا له في مدة الخيار أول الكلام.
هذا تمام الكلام في الادلة التى أقاموها لحصول الملكية بالعقد، و يقع الكلام فيما استدل على حصول الملكية بعد انقضاء الخيار ببعض النصوص، كقوله «تلف المبيع في زمن الخيار من مال بايعه» [١] بتقريب: ان الخراج بالضمان فيدل على كون المبيع في زمان الخيار للبائع، فانه بعد ما ثبت ضمان البائع نلتزم بكونه مالكا للعين للتلازم المستفاد من تلك القاعدة.
و يرد فيه: أولا ما عرفت آنفا أن النبوي المذكور ضعيف لا يعتمد عليه، و ثانيا ان شمول كلام الطوسي للخيار المختص بالمشتري أول الكلام، و ثالثا انه لو أغمض عن ضعف السند و يتمسك باطلاق الخراج بالضمان يلزم تأسيس فقه جديد.
و لنا أن نقول: ان المراد بالضمان في الرواية ليس مطلق الضمان، بل الظاهر منه الضمان المعاملى، فيكون المعنى أن الضمان المتعلق بالعين يقتضي
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٥ و ٨ من ابواب الخيار، الحديث ٢ و ٢.