دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢ - (و منها) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «المؤمنون عند شروطهم»
..........
العرف حيث يراد منه ما عقد بين الشيئين، فلا يشمل للشروط الابتدائية، فهي خارجة عن معنى الشرط موضوعا.
ان قلت: لا نسلم اختصاص الشرط بالشروط الضمنية فقط، بل هو يصدق على الشروط الابتدائية أيضا، كما يظهر ذلك من موارد استعمالاته، مثل قوله «الشرط في الحيوان ثلاثة» و قوله «يا رب شرطي الا أعود في مكروهك» و غير ذلك من موارد الاستعمالات.
قلت: ان استعمال الشرط في الشروط الابتدائية مسلم و لا ينكره أحد، الا انا نقول: ان الاستعمال لا يدل على الحقيقة بل هو أعم من الحقيقة و المجاز.
فتحصل أن الشرط لا يصدق على الشروط الابتدائية و لا أقل من الشك فيه المانع من الاستدلال بدليل المؤمنون.
و ثانيا: ان المستفاد من الشرط جعل الشارط امرا على عهدة المشروط عليه.
ان قلت: ليس الامر كذلك في شرط النتيجة.
قلت: الامر كذلك هناك أيضا، غاية الامر المشروط عليه يأتى بما على عاتقه في شرط النتيجة بنفس العقد فلاحظ.
و أما التمليك في البيع فيتحقق بنفس المعاملة و لا يجعل الشارط شيئا على عاتق المشروط عليه، لكن يرجع هذا الاشكال الى انكار صدق الشرط على العقد.
و ثالثا: سلمنا انه جعل على عاتقه أن لا يفسخ و يترتب عليه ان الفسخ حرام عليه لكن الحرمة التكليفية لا تستلزم الفساد الوضعي.
و أما ما أفاده المحقق الايرواني بأن الجملة المذكورة ليست ظاهرة في أزيد من رجحان الكون عند الشرط الذي هو كناية عن القيام و الوفاء به، كما يشهد به