دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥١ - الثالثة لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه فادعى البائع حدوثه عند المشتري فالخيار ساقط و ادعى المشتري سبقه فالخيار باق،
..........
و هذا التقريب غير تام، لان المشتري ينفي الرد و الارش، اذ يدعي زوال العيب القديم، و البائع يدعي زوال العيب الحادث فيدعي عدم مانع من الرد، فليس في البين قدر معلوم. نعم يمكن تقريب المدعى بأن يقال مقتضى تعارض القولين تساقطهما، فتصل النوبة الى الاصل، و الاصل بقاء الارش بعد التساقط.
و الحق أن يقال: ان أصالة بقاء العيب السابق يقتضي الرد و الارش و أصالة بقاء العيب الجديد لا يعارضه، لأنه على ما سلكناه لا يشترط في اعمال الخيار بقاء العين بحالها. نعم لو قلنا بأن زوال العيب القديم يقتضي سقوط الخيار فاستصحاب بقاء العيب الجديد يستلزم ارتفاع العيب القديم بالاستلزام العقلي، لكن لا أثر لهذا الاصل لأنه مثبت.
الثالثة: لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه فادعى البائع حدوثه عند المشتري فالخيار ساقط و ادعى المشتري سبقه فالخيار باق،
فعن الدروس انه كالعيب المنفرد بأن القول قول البائع.
و فيه: انه فرق بين المقامين، اذ في ذلك النزاع يكون القول قول البائع لأنه ينكر الخيار و الاصل عدمه، و في المقام الخيار قطعي و الكلام في مسقطه.
و من الظاهر ان أصالة تأخر الحادث لا يثبت حدوثه عند المشتري الذي يكون موضوعا للحكم، بل القدر المستفاد من الاصل عدم تقدمه.
ثم لو ادعى البائع زيادة العيب عند المشتري و أنكره المشتري، القول قول المشتري. و لا يخفى أن الكلام فيما يكون الاختلاف في الزيادة، و أما لو كان الاختلاف في أصل الزيادة فلا شبهة في أن القول قول المشتري.
و لا يخفى أن ما ذكرناه من الاشكال من أن احراز قيام العين بحالها في غاية الاشكال، فان هذا العنوان لا يحرز الا أن يقال: بأن أصالة بقاء العين على