دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٨ - (و أما المقام الثاني) فيما لو فسخ من له الشرط
..........
ارتفع بقاء يلزم الصحة، و هو كما ترى.
ان قلت: مقتضى دليل الصحة أن يكون العقد الصادر من المالك صحيحا، لكن لمانع- و هو عدم اذن من له الحق- لم تتحقق الصحة. و بهذا المقدار نرفع اليد عن الدليل، و لكن بعد الاجازة لا مانع من الاخذ به.
قلت: أولا لا يلزم النقض بغيره من الشرائط كما ذكرنا، و ثانيا نقول المفروض ان العقد وقع فاسدا لفقد شرط من شرائطه، فلا سبيل الى الصحة بعد البطلان.
و بعبارة أخرى: اما يكون هذا الحق معتبرا عدمه في البيع و اما غير معتبر، أما على الاول فلازمه البطلان على الاطلاق، و أما على الثاني فلا مناص من القول بالصحة.
و لا يقاس المقام بباب الفضولي، فان المدعى في ذلك الباب أن العقد يستند الى المجيز بالاجازة و يصير العقد عقدا للمالك. و أما في المقام فانتساب العقد الى المالك محرز، فلا جامع بين المقامين. و لا يخفى أنه لو التزمنا بالصحة مع الاجازة يلزم الالتزام بالصحة فيما أسقطه المشروط عليه حقه لوحدة الملاك.
(و أما المقام الثاني) [فيما لو فسخ من له الشرط]
و هو ما لو فسخ من له الشرط العقد، فالوجوه المتصورة في المقام هي الوجوه المذكورة في الفرع السابق بلا فرق، و قد عرفت أن الحق بقاء العقد الثاني بحاله و انتقال بدل العين الى الفاسخ، و الكلام في بقية الوجوه هو الكلام فيها المتقدم في المسألة السابقة، فلا وجه للإعادة.
و أما التصرف من ذي الخيار في العين فلو لم يكن مبرزا للالتزام بالعقد لا وجه لسقوط الخيار و يكون العقد باقيا بحاله، و لا دليل على كون التصرف بما هو موجب لسقوط الخيار.