دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠١ - القسم السابع خيار العيب
قوله: السابع خيار العيب (١).
المنع بأن بعض المبيع حاضر و بعضه في الذمة مجهول.
و لتوضيح الحال ينبغي ذكر الاقسام المتصورة و بيان الحال فيها، فنقول:
تارة يبيع ما يكون بعضه منسوخا بعنوان المنسوخ و البيع يقع على المنسوج الخارجي- أي ما ينسج بعد ذلك- فربما يقال بأنه باطل من جهة أنه معدوم، لكن يمكن أن يقال بأن البيع أمر اعتباري و الملكية قابلة لان تتعلق بأمر يوجد بعد ذلك، لكن حيث أن المنسوجة صورة نوعية عرفية و البيع يقع على الصورة النوعية العرفية فلا يصح البيع لأنه داخل في بيع ما ليس عنده.
و أخرى يبيع المنسوج و غير المنسوج و يشترط نسج الباقي على عنوان الاول، فالبيع صحيح. و في صورة عدم النسج يثبت للمشتري خيار تخلف الوصف و الشرط.
و ثالثة يبيع مع المنسوج الشخصي مقدارا كليا على أن ينسجه على هذا المنوال، فلو لم ينسجه يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط.
و رابعة يبيع مقدارا شخصيا منسوجا مع مقدار كلي منسوج على هذا المنوال. ففي هذه الصورة لو لم ينسجه فقد أفاد الشيخ بأن للمشتري خيار تبعض الصفقة، و الحال أنه ليس الامر كذلك، بل للمشتري أن يطالبه بتسليم ما اشتراه منه، و مع التعذر يثبت له خيار التخلف.
[القسم السابع خيار العيب]
أقول: أفاد الشيخ بأن اطلاق العقد يقتضى وقوعه مبنيا على سلامة العين، و انما ترك اشتراطه صريحا اعتمادا على أصالة السلامة. لا يخفى أن الغرض النوعي من المعاملة التحفظ على المالية، و من الظاهر أن وصف الصحة من أهم ما يختلف به مالية الشىء، فعليه لو بيع عين مع الشك في صحته و عيبه