دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٣ - الوجه الاول ما نسب الى صاحب الجواهر (قدس سره) من استحقاق كل من الوراث خيارا مستقلا كمورثه
قوله: مسألة في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار مع أنه شيء واحد غير قابل للتجزئة و التقسيم وجوه (١).
حاشيته، بأن التركة فيما اذا استوعبها الدين اما ينتقل الى الورثة غاية الامر أنه ممنوع عن التصرف، فالفرق بين المسألتين واضح، لان العقار و الحبوة لا تنتقلان الى الوارث و أما ما لا ينتقل اليهم فنقول ان المقتضى للإرث موجود في الوارث انما منع عنه لمانع و هو الضرر، لان اعمال الخيار من حيث اقتضائه لذهاب مقدار من التركة الى المفسوخ عليه اضرار بالديان.
و بعبارة أخرى: أن الخيار بما هو ليس مما يوفى به الدين كي لا يورث و انما المنافي اعماله فيمنع من اعماله. بل يمكن أن يقال بجواز اعماله، فانه باعمال الخيار ينتقل المال من المفسوخ عليه الى ملك الورثة و لا ينتقل اليه بدله لأنه كالتالف بل يشتغل ذمة الميت بالبدل. نعم لا بد من الالتزام بتعلق حق الطرف بالمال المنتقل الى الورثة، و هذا بخلاف مسألة حرمان الزوجة بالنسبة الى العقار أو الولد غير الاكبر بالنسبة الى الحبوة فانه لا مقتضى للإرث فيهما.
[مسألة في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار مع أنه شيء واحد غير قابل للتجزئة و التقسيم وجوه]
[وجوه في في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار]
أقول:
الوجه الاول ما نسب الى صاحب الجواهر (قدس سره) من استحقاق كل من الوراث خيارا مستقلا كمورثه
بحيث يكون له الفسخ في الكل و ان أجاز الباقون، و لا يقاس بارث المال، اذ لا يتعقل فيه هذا المعنى، فان المال الواحد لا يتصور فيه المالك المتعدد و الحق يتصور فيه التعدد، ولدا يكون حد القذف الذي لا يسقط بعفو بعض المستحقين متعددا، و استند ذلك الى قوله (صلى اللّه عليه و آله) «ما تركه الميت من حق فلو ارثه».
و فيه: ان الرواية المذكورة ضعيفة السند، الا أن الاطلاقات الواردة في باب الارث تكفى لإثبات اصل الارث، فما ذهب اليه الجواهر كان متينا في