دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٧ - (الثالث) انه معاملة سفهية و هي باطلة
..........
الاول- الاجماع.
و فيه منعه لوجود المخالف فيه، و ثانيا انه محتمل المدرك لإمكان كون بعض الوجوه المتصورة دليل المجمعين.
الثانى- ان القدرة على التسليم شرط في صحة البيع،
فالمبيع يكون مقيدا بالشرط، فاذا لم يكن الشرط مقدورا للعاقد لم يكن قادرا على تسليم المبيع اذ انه أخذ متصفا به.
و فيه: أولا انا لا نتصور معنى معقولا لتقييد الجزئي الخارجي، غاية الامر يرجع الى الاشتراط و هو يوجب الخيار لا الى تقييد البيع.
و ثانيا: انه لا مدرك لاشتراط القدرة على التسليم الا لزوم الغرر، و فيه ما عرفت منا أنا ناقشنا في كون الغرر مبطلا للبيع، و ثانيا انه يمكن فرض عدم لزومه في بعض الموارد، كما اذا كان المبيع أعواد من الشخاطة مثلا فانه لا يلزم من عدم تسليمه خطر عند العقلاء أو يحصل الوثوق بتسليمه بدون الاشتراط.
و ثالثا- ان اشتراط القدرة على التسليم لا يرفع الغرر في صورة لزومه، لأنه مجرد التزام و هو غير كاف لرفع الغرر.
(الثالث) انه معاملة سفهية و هي باطلة.
و فيه: أولا منع كونه سفيها لا مكان ترتب غرض عليه، و ثانيا منع كون المعاملة السفهية باطلة. و التحقيق أن يقال كما قلنا آنفا: ان الشرط اما أن يكون فعلا لأحد المتعاقدين أو فعلا ثالث و اما أن يكون وصفا حاليا او استقباليا و اما أن يكون من شروط النتيجة، و أما اذا كان فعلا لأحد المتعاقدين فلا اشكال في لزوم كونه مقدورا لا للوجوه المذكورة، فانها مخدوشة كما عرفت، بل لعدم صدق الالتزام فيما اذا كان الشرط غير مقدور.