دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٢ - مسألة لو قال أحدهما لصاحبه اختر
قوله: فلو قال أحدهما «اسقطت الخيار من الطرفين» فرضى الاخر سقط خيار الراضي أيضا (١).
قوله: مسألة لو قال أحدهما لصاحبه اختر (٢).
و الذي يسهل الخطب أن تحقق الاسقاط بما يكون مبرزا عرفا أمر على القاعدة فلا يحتاج الى الاستدلال بتلك الروايات. و اللّه العالم.
[لو قال أحدهما اسقطت الخيار من الطرفين فرضى الآخر سقط خيار الراضي أيضا]
أقول: لا وجه لسقوط خيار الراضي، فان مجرد الرضا ان كان من باب كونه مصداقا للإسقاط فان الرضا بالاسقاط لا يكون اسقاطا و ليس مصداقا له، و ان كان سقوط خياره من باب صحة الفضولى فيرد عليه: أولا ان جريان الفضولي في الايقاعات محل الاشكال، و ثانيا انا قد ذكرنا في بحث الفضولي ما عندنا من الاشكال في صحة العقد الفضولي بالاجازة، و تفصيل الكلام موكول الى ذلك الباب فلا تغفل.
[مسألة لو قال أحدهما لصاحبه اختر]
أقول: ان المسألة ذات صور، و ذلك ان بعد قوله «اختر» تارة يفسخ الاخر، و أخرى يسقط الخيار، و ثالثة يسكت. فان اختار الفسخ فلا يبقى موضوع للبحث لانفساخ العقد بذلك، و ان اختار الامضاء يسقط خياره و يبقى خيار الطرف الاخر بحاله، و ان سكت يبقى الخيار لعدم المقتضي لسقوطه.
و في المقام رواية [١] مذكورة عن الطوسي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر. و هذه الرواية ضعيفة سندا فلا اعتبار بها. و أفاد المصنف بأن هذا القول كأنه كان في العرف السابق ظاهرا في تمليك العقد من الطرف المقابل. و لا يخفى ان الظهور الكائن في العرف السابق لا أثر له فلا بد من ملاحظة الحال، فنقول في قوله «اختر»
[١] الخلاف الطبع الجديد الصفحة (٥٠٧) المسألة (٧).