دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٦ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
لاختلاف المتبايعين فوجد البائع العين مستأجرة يكون للبائع على المشتري أجرة المثل ببقية المدة، و سيجيء ما يمكن أن يكون فارقا بين المقامين.
أقول: قد ظهر مما ذكرنا آنفا أنه لا وجه للقول بأنه لا شيء للفاسخ على المفسوخ عليه بالنسبة الى بقية المدة، اذ قلنا ان لازم الفسخ عود الملك الى الفاسخ على ما هو عليه. لكن لا وجه لما ذكره القمي، فان الاجارة وقعت صحيحة، و هي عقد صحيح لازم بالضرورة، و لا وجه لانفساخها، فالصحيح هو ضمان أجرة المثل بالنسبة الى بقية المدة أو ما نقص عن العين بلحاظ نقص تلك المدة. و لا يبعد أن يكون الامر ان متطابقين دائما، و أما الفرق الذي أفاده المصنف بين الفسخ و التفاسخ فالظاهر أنه ليس كذلك، بل لا فرق بين الامرين، و الجامع بينهما أن العقد ان انفسخ بالفسخ أو التفاسخ يلزم رجوع العين الى المالك الاول بتمام شئونه و أما لو رجع بغير انفساخ- كما انتقل اليه بالارث أو بالاشتراء- فكان مسلوب المنفعة يكون له كذلك، و الوجه فيه ظاهر.
و أما ان كان التغير بالزيادة فأفاد المصنف بأنها تكون تارة حكمية محضة كقصارة الثوب فالظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة، بأن يقوم العين و يؤخذ ما به التفاوت. و لا يخفى أن مراده من الشركة ان كانت الشركة في العين كما هو ظاهر العبارة فلا يمكن المساعدة عليه كما هو ظاهر، فان المفروض الزيادة الحكمية لا تقابل بالثمن، و أما الشركة في المالية فقد وقع بينهم الخلاف في ذلك، و الوجه في تحقق الشركة أحد أمرين: أحدهما انه بفعل المفسوخ عليه و لعمله احترام، ثانيهما أنه يدخل في ملكه بتبع ملك العين، فلو فسخ العقد لا وجه لخروجه عن ملكه، و كلا الوجهين مخدوش.
أما الاول فلان عمله كان في ملكه فلا مقتضى لان يكون مضمونا، و أما الثاني