دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٧ - (الجهة الثالثة) أنه على تقدير تسليم أنهما حقان مستقلان يقع البحث في أن السلطة على الفسخ أيضا
..........
منفى في الشريعة نعم لو كان مدرك الخيار الاجماع لكان لهذا التفصيل مجال، فان القدر المتيقن منه صورة ظهور الغبن و كذا لو كان المدرك ما روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) في حديث تلقي الركبان انهم بالخيار اذا دخلوا السوق، حيث يفهم من الرواية أن دخول السوق دخيل في حدوث الخيار، و ان كان المجال واسعا لان يقال: ان الدخول في السوق لا موضوعية له في ثبوت الخيار، بل انه من باب أن اعمال الخيار- و هو السلطنة الفعلية بالامضاء أو الفسخ- لا يمكن الا بعد دخول السوق و العلم بالغبن، و لا ينافي ذلك ثبوت الخيار عنه و حصول الغبن حين العقد. و الذي يهون الخطب أن المدرك على المسلك الحق هو الاشتراط فلاحظ.
(الجهة الثانية) ان الخيار هو السلطنة الفعلية على الفسخ أو أن الخيار يفارقها؟
ربما يقال: بان الخيار ليس عين السلطنة، و الشاهد لهذا المدعى أنه يمكن أن يكون له الخيار و لا يكون له اعماله، كما اذا اشترط عدم اعماله فيكون حق الخيار غير السلطنة على الامضاء و الفسخ.
و لكن الحق أن هذا الحق ليس الا السلطنة الفعلية على الفسخ، غاية الامر ربما لا يجوز له اعمال السلطنة بلحاظ الشرط، فانه لا دليل على التعدد و لا مقتضى له.
(الجهة الثالثة) أنه على تقدير تسليم أنهما حقان مستقلان يقع البحث في أن السلطة على الفسخ أيضا
كالخيار المصطلح يتحقق من حين العقد أو بعد ظهور الغبن الحق هو الاول، أعم من أن يكون الخيار عين السلطنة أو غيرها، أما على الاول فواضح و أما على الثاني فلان مقتضى الاشتراط ثبوت حق الاعمال من حين العقد.