دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٥ - (الفرع الاول) ما لو تلف ما عند المغبون باتلاف منه،
قوله: و ان رجع عليه البدل ثم ظهر الغبن ففسخ (١).
قوله: و لو كان باتلاف الغابن (٢).
فيرجع عليه.
و يرد عليه: انه يلزم مما ذكر أن المتلف لو لم يؤد بدل ما أتلفه لم يكن حق للغابن الرجوع الى المغبون. الا أن يقال: بأنه من موارد توارد الايدي، لكنه فرق بين المقامين، فان المفروض فيما نحن فيه أن الاجنبي وضع يده على ملك المغبون فلا وجه للرجوع الى غيره، بخلاف توارد الايدي فان شمول قاعدة اليد على الجميع سواء.
أقول: اي أن المغبون ان رجع الى الاجنبي و أخذ البدل ثم ظهر الغبن ففسخ المغبون رد على الغابن القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ.
و قد ظهر مما ذكرنا انه لو قلنا بأن المناط يوم الغصب بمقتضى الصحيحة فالمناط يوم الفسخ، و ان قلنا بعدم دلالة الصحيحة و سلكنا على طبق القاعدة فالمدار بيوم الاداء ان لم نقل بأعلى القيم كما أنه ليس ببعيد.
أقول: اي لو كان التلف باتلاف الغابن فان لم يفسخ المغبون أخذ القيمة من الغابن و ان فسخ أخذ الثمن منه.
و أورد عليه السيد ان مقتضى القاعدة أن الغابن يغرم للمغبون قيمة يوم التلف و يغرم المغبون له قيمة يوم الفسخ، و تظهر الثمرة في تفاوت القيمتين.
و يمكن الجواب عنه: بأنا لو قلنا ان الميزان بيوم الاداء لا بيوم الغصب فالظاهر أنه يتهاتر و لا شيء لأحدهما على الاخر فلا يترتب ثمرة عليه، و لكن لو قلنا بأعلى القيم من يوم الغصب الى يوم الاداء فالثمرة المدعاة في كلام السيد متين.
و لو كان التلف باتلاف الغابن و أبرأه المغبون ثم فسخ لا بد من أن يرد اليه