دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٩ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا
قوله: مسألة الاكثر على ان خيار الرؤية فوري (١).
قوله: مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا (٢).
و الحق ما عليه المشهور، فان الوصف لو كان وصفا عرضيا يكون الخيار بين الرد و الارش بمقتضى دليل خيار العيب لا خيار الرؤية، و أما لو لم يكن كذلك فلا دليل لثبوت الارش، بل الثابت بمقتضى خيار الشرط و النص الخاص جواز الرد أو الامساك مجانا. ثم ان تشخيص الوصف الذاتي الذي يدور عليه صحة العقد و بطلانه و العرضي الذي يكون مدارا للخيار هو العرف.
[مسألة الأكثر على أن خيار الرؤية فوري]
أقول: ذهب الاكثر الى أن خيار الرؤية فوري، بل عن ظاهر التذكرة عدم الخلاف بين المسلمين الامن احمد.
و الذي ينبغي أن يقال في المقام: ان دليل الخيار لو كان هو الاجماع لا يدل الاعلى المقدار المتيقن و في الزائد منه يرجع الى عموم وجوب الوفاء، و لا مجال للاستصحاب مع وجود الامارة، مضافا الى أنه شك في المقتضي، و لا يجرى عند من يشترط في جريانه احراز المقتضى و معارضته بأصالة عدم الجعل. و أما لو كان المدرك دليل لا ضرر فمع بقاء الضرر يبقى الخيار ببقاء موضوعه، و مع انتفائه في الان الثاني لا مقتضى لبقائه. و أما لو كان المدرك النص- كما هو الحق- فمقتضى اطلاقه بقاء الخيار الى الاخر، كما أن مقتضى الشرط الارتكازي كذلك.
و لا مجال أن يقال: ان المستفاد من النص محدودية الخيار بزمان الرؤية فكما ان الخيار في خيار المجلس محدود بالرؤية، فكذلك في المقام محدود بزمان الرؤية، فان هذا التعريف فاسد و مناف لإطلاق الدليل فلاحظ. فالحق كما أفاده الاستاذ في منهاجه بأن الاقرب هو التراخى.
[مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا]
أفاد الشيخ بأنه يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا. و لا يخفى أن