دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٨ - الثالث النصوص الواردة في المقام،
..........
(و منها) ما رواه علي بن يقطين انه سأل أبا الحسن ٧ عن الرجل يبيع البيع و لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن. قال: فان الاجل بينهما ثلاثة أيام فان قبض بيعه و لا فلا بيع بينهما [١]. و هي أيضا تامة سندا و دلالة.
(و منها) ما رواه اسحاق بن عمار عن العبد الصالح ٧: من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام و لم يجيء فلا بيع له [٢].
(و منها) رواية هذيل بن صدقة الطحان [٣]، و هى مخدوشة سندا و دلالة.
و قد أفاد المصنف بأن ظاهر هذه الاخبار بطلان البيع كما فهمه في المبسوط، و حكى القول عن ظاهر الاسكافي المعبر بلفظ الروايات، و توقف فيه الأردبيلي، و قواه في الكفاية، و جزم به في الحدائق، و طعن على العلامة حيث أنه اعترف بظهور الاخبار في الفساد و مع ذلك اختار ما ذهب اليه المشهور، و استدل بأن الاصل صحة العقد و حمل الاخبار على نفي اللزوم.
ثم انه (قدس سره) أفاد بأن ظهور الاخبار في الفساد و لكن حيث أن المشهور فهموا منها نفي اللزوم، و هذا المعنى يقرب أن يكون المراد منها نفي اللزوم لا الصحة، مضافا الى أنه يمكن أن يقال بأن الوارد في اكثر الروايات من نفي البيع بالنسبة الى المشتري فقط قرينة على أن المراد بالمنفي اللزوم لا الصحة، الا أن في رواية علي بن يقطين ورد بلفظ «لا بيع بينهما». و كيف كان فلا أقل من الشك فيرجع الى استصحاب بقاء الملكية.
ان قلت: الملكية كانت موجودة في ضمن المكية اللازمة، و بعد ارتفاعها نشك في تحققها في ضمن غيرها، و لا مجال للاستصحاب فيها، لأنه من الاستصحاب الكلي من القسم الثالث الذي لا نقول بجريانه حتى على مسلك الشيخ القائل
[١] نفس المصدر الحديث (٣).
[٢] نفس المصدر الحديث (٤).
[٣] نفس المصدر الحديث (٥).