دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٧ - الشرط السادس أن لا يكون الشرط مجهولا جهالة يوجب الغرر في البيع
قوله: الشرط السادس أن لا يكون الشرط مجهولا جهالة يوجب الغرر في البيع (١).
بيده ليس من مقتضاه، فانه من الاحكام. و عليه فلا مانع من أن يشترط لها أن لا يخرجها، كأن يشترط أن لا يأكل الثوم، مضافا الى ورود النص في المقام.
نعم لو اشترط كون الامر بيدها و باختيارها يكون باطلا، لأنه خلاف الكتاب.
و العجب من السيد اليزدي حيث أفاد: بأنه يصح ما لم يسند الى الشارع، فانه يرد أولا النقض بأنه لو اشترط حرمة الماء بدون الاستناد الى الشارع هل يكون صحيحا. و ثانيا أن كون الامر بيد الزوجة خلاف الكتاب فلا يصح.
الفرع الخامس: توارث الزوجين بعقد الانقطاع،
يتكلم في هذا الفرع:
تارة في أن التوارث يثبت مطلقا، أو لا يثبت كذلك، أو يفصل في صورة الاشتراط و عدمه، و أخرى في أن هذا الشرط خلاف مقتضى العقد أم لا. أما الكلام في الناحية الاولى فهو موكول الى محله من الارث، و أما من الناحية الثانية فالظاهر أنه ليس التوارث و عدمه من المقتضيات، بل اما شرط مخالف أو غير مخالف.
و ملخص الكلام: انه ليس تشخيص ما يكون من مقتضيات العقد من غيره، مشكوكا و انما الشك في المخالف للكتاب و عدمه، و مقتضى الاصل عدم المخالفة كما مر.
[الشرط السادس أن لا يكون الشرط مجهولا جهالة يوجب الغرر في البيع]
أقول: و هو كما اذا قال «بعتك داري بشرط أن تعمل ما في هذه الورقة» و هو لا يعلم ما كتب فيها. ما يمكن أن يقال في وجه ذلك أمور:
الاول- الاجماع. و فيه ما لا يحتاج الى التوضيح.
الثاني- المرسلة المذكورة في التذكرة: نهى النّبيّ «ص» عن الغرر.
و فيها بارسالها و عمل المشهور بها ممنوع صغرى و كبرى.
الثالث- قوله: نهى النّبيّ عن البيع الغرر. بتقريب أن الشرط المجهول