دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢ - (الاول) ما ذهب اليه العلامة في المختلف
..........
(الكلام في الادلة التى استدل بها على لزوم البيع)
منها- قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»،
و المراد من العقد اما العهد الوثيق كما صرح به بعض أهل اللغة و اما العهد المطلق كما صرح به بعض آخر منهم أيضا، و به فسر أيضا في صحيحة ابن سنان المروية عن المعصوم في تفسير علي ابن ابراهيم ج ١ ص ١٦٠.
و قال الطريحي في مجمع البحرين: ان العقد أعم من العهد، فان كل عهد عقد و ليس كل عقد بعهد.
و أنت خبير بأن الامر في ذلك على العكس، فان كل عقد عهد و ليس كل عهد عقدا، و كأن هذا سهو من القلم و الوفاء عبارة عن الاتمام، الدرهم الوافي أي التام، و ايفاء الكيل اعطاؤه تاما.
فتدل هذه الاية على وجوب الوفاء بجميع العقود، فاذا دل العقد مثلا على تمليك العاقد ماله من غيره وجب العمل بما اقتضاه العقد من ترتيب آثار ملك المشتري على ما انتقل اليه بالعقد، فأخذه من يده بغير رضاه و التصرف فيه كذلك نقض لمقتضى ذلك العهد، فهو حرام حتى بعد إنشاء الفسخ، لشمول اطلاق الاية لما بعد الفسخ أيضا، فيستدل بالحكم التكليفي- أعني حرمة نقض مقتضى العقد منها التصرفات الواقعة بعد فسخ المتصرف من دون رضا صاحبه- على الحكم الوضعي- أعني فساد الفسخ من أحدهما بغير رضا الآخر- و هو معنى اللزوم.
و أورد على هذا التقريب بوجوه:
(الاول) ما ذهب اليه العلامة في المختلف
بأن الوفاء بالعقد هو العمل