دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٨ - (السادس) ان العقود تابعة للقصود،
..........
وجوب اكرام الجاهل المشار اليه في الخارج، و في المقام لا شبهة في تعلق العقد بهذا العين الخارجية.
هذا أولا، و ثانيا على فرض صحة ما أفاده فما الوجه في ثبوت الخيار، اذ معنى تقديم الاشارة أن الوصف لا اعتبار به عند الاشارة.
و الحق في الجواب أن يقال: أولا ان الحق صحة العقد في مورد الشرط الفاسد، و سنبين حقيقة الحال في بحث الشرط و نقول بأن فساد الشرط لا يسري الى العقد، فلا مجال للقول بالفساد في المقيس عليه فكيف بالمقيس.
و ثانيا- انه لا وجه لهذا القياس، اذ في المقام لا يكون فاسدا كما هو ظاهر.
و ملخص الكلام ان اشتراط الكتابة في العين الخارجية ليس تقييدا اذ لا يعقل تقييد الجزء الخارج، و لا يكون تعليقا اذ التعليق على الصفة العرضية يبطل البيع، بل معنى الاشتراط كما ذكرنا آنفا عبارة عن جعل الخيار عند عدم الوصف، و لا شبهة في أن العقد مع الخيار يخرج عن كونه غرريا فيصح و يثبت الخيار، فلا وجه للبطلان، كما أنه لا وجه للصحة بلا خيار بل القاعدة تقتضى الصحة مع الخيار.
ثم ان المشهور فيما بين القوم التخيير بين الرد و الا مساك مجانا، و نسب الى ابن ادريس أن له الخيار بين الرد و الامساك بالارش.
و ربما يقال في وجهه: بأن الضرر يرتفع بكل من الامرين فله الخيار بين الامرين.
و فيه: أولا ان حديث لا ضرر ليس مدركا للخيار كما مر مفصلا. و ثانيا على فرض كونه مدركا انما يقتضي عدم لزوم العقد لا جواز استرداد الارش، حيث أن القاعدة لا تقتضي ثبوت أمر بل مقتضاها النفي.