دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١١ - و منها- ما رواه فضيل
..........
بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ... [١].
و هذه الرواية بظاهرها متعارضة مع النصوص الدالة على اختصاص الخيار بالمشتري و لا بد من العلاج بينهما.
و ربما قيل في مقام العلاج بأن معنى قوله «المتبايعان بالخيار» ان المشتري له الخيار و البائع عليه الخيار، و فساد هذا العلاج أوضح من أن يخفى.
و قد أفاد شيخنا الاعظم في مقام العلاج أن صحيحة محمد بن مسلم أرجح سندا من صحيحة ابن رئاب المحكية عن قرب الاسناد، و قد صرحوا بترجيح رواية مثل محمد بن مسلم و زرارة و أضرابهما على غيرهما من الثقات، مضافا الى ورودها في الكتب الاربعة المرجحة على مثل قرب الاسناد من الكتب التى لم يلتفت اليها اكثر أصحابنا. و أما الصحاح الاخر المتكافئة سندا لصحيحة ابن مسلم فالانصاف أن دلالتها بالمفهوم لا تبلغ في الظهور مرتبة منطوق الصحيحة. الى أن قال: و لكن الانصاف أن أخبار المشهور من حيث المجموع لا يقصر ظهورها عن الصحيحة.
و يرد عليه: أولا ان اعراض الفقهاء عن العمل بقرب الاسناد لا يضر بحجية الرواية المذكورة فيما اذا كانت حجة كما أن عملهم لا يجبر ضعفها ان لم تكن حجة.
و ثانيا- ان اعراض المشهور ان كان مسقطا للخبر عن الحجية فلا تصل النوبة الى المعارضة حتى يحتاج الى الترجيح، و ان لم يسقط ذلك فلا وجه للترجيح المذكور.
و ثالثا- ان ترجيح الفقهاء رواية مثل محمد بن مسلم و زرارة و أضرابهما
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٣) من ابواب الخيار، الحديث (٣).