دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٥ - (منها) اسقاطه بعد الثلاثة،
قوله: مسألة يسقط هذا الخيار بامور (١).
المعيار بالتفرق، و من حيث ان الضمير يرجع الى المشتري يكون كناية عن عدم التقابض، و هذا هو الاقوى.
و الحق أن يقال: انه لا اجمال في الرواية، فان الظاهر أن الضمير يرجع الى الاشتراء، فيكون دالا على أن الميزان العقد، و على فرض الاجمال يؤخذ برواية ابن يقطين، فانها ظاهرة في أن المبدأ نفس العقد.
ثم انه لو كان في الروايات اجمال فهل مقتضى الاصل الثانوي ما ذا؟ الحق أن مقتضاه أيضا أن يحسب من حين العقد، فان الازيد من هذا المقدار- أي أزيد من الثلاثة أيام من حين العقد- ليس دليل يدل على اللزوم، فيؤخذ بمقتضى الشرط الضمني المقتضى للخيار، و هذا ظاهر فلا تغفل.
[مسألة يسقط هذا الخيار بأمور]
أقول: افاد الشيخ (قدس سره) بأنه يسقط هذا الخيار بأمور:
(منها) اسقاطه بعد الثلاثة،
و هذا أمر على طبق القاعدة الاولية، فان هذا الخيار من الحقوق، و من الظاهر ان الحق قابل للإسقاط.
انما الاشكال في سقوطه بالاسقاط في الثلاثة من حيث أن الخيار يحصل بعد الثلاثة. و وجه الاشكال أنه اسقاط لما لم يجب. و يدفع بأنه لا اشكال في اسقاط ما لم يجب الا التعليق، و بطلان التعليق من جهة الاجماع و القدر المتيقن منه ما يكون في البيع. نعم الاسقاط على نحو التنجيز لا يمكن حيث لا معنى للإسقاط بلا تعلقه بالساقط و المفروض عدمه.
و بعبارة أخرى: الاسقاط أمر تعلقي، و تحققه بلا تحقق ما يتعلق به لا يمكن، لكن الكلام و الاشكال في اصل المقتضي، فانه لا دليل على جواز الاسقاط على نحو الاطلاق، بحيث كلما يكون ممكنا ثبوتا نلتزم بصحته، و انما المسلم أن