دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٢ - مسألة في حكم الشرط الصحيح
قوله: مسألة في حكم الشرط الصحيح (١).
و أجاب عن الاشكال: بأنه انما يتوجه على فرض كون الشرط الخياطة المطلقة، و الحال أنه ليس الامر كذلك، بل المشروط الخياطة الخاصة، و كون مرجع الامرين الى أمر واحد لا يضر، و لذا قالوا بأنه لو قال «أنت وكيلي في بيع داري اذا جاء رأس الشهر» يبطل للتعليق، و أما لو قال «أنت وكيلي في بيع داري في رأس الشهر» فلا يبطل، و الحال ان مرجع الامرين الى أمر واحد.
و الذي ينبغي أن يقال في المقام: ان التعليق في الشرط لا يسرى الى البيع لان الشرط ليس جزءا من الثمن، و لذا لا موضوع للتعليق و لا للبيع بثمنين، بل التعليق راجع الى الشرط و التعليق فيه لا يوجب البطلان لعدم الدليل.
و أما ما أفاده (قدس سره) من أن مرجع الامرين الى شيء واحد في مسألة الوكالة فليس كما أفاده (قدس سره)، فانه على تقدير يكون الوكالة معلقة على الشرط و لا يتحقق الا بعد تحقق الشرط، و في تقدير آخر يتحقق لكن متعلقه خاص.
و بعبارة أخرى: في صورة يكون كالوجوب المشروط، و في تقدير يصير كالمعلق لكنه (قدس سره) أرجع الواجب المشروط الى المعلق.
[مسألة في حكم الشرط الصحيح]
أقول: ان الشرط اما يكون وصفا في المبيع كأن يبيع العبد بشرط كونه كاتبا، و اما يكون فعلا كما لو باع دارا و اشترط الخياطة على المشتري، و اما يكون شرطا للنتيجة كما لو باع شيئا و اشترط ملكية الشىء الفلاني للمشتري بحيث تحصل الملكية بنص هذا الشرط.
أما الصورة الاولى فيترتب على الشرط الخيار عند فقدان الوصف. و السر فيه أن البيع غير معلق على وصف الكتابة و الا يلزم التعليق في العقد، و لا يكون