دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠ - (و منها) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «الناس مسلطون على أموالهم»
..........
فيكون الفسخ مورد النهي الشرعي، فلا يكون مؤثرا.
و فيه: اولا ان العرف لا يفهم من التصرف الا ما يكون تصرفا خارجيا.
و ثانيا ان التصرف الاعتباري لو فرض كونه محرما لا يستلزم الفساد الوضعي.
(الثاني) أن يكون المراد من الحلية اعم من الوضع و التكليف،
فلو كان التصرف في المال تصرفا خارجيا يكون حراما تكليفيا و لو كان اعتباريا يكون حراما وضعيا فلا يكون الفسخ مؤثرا.
و فيه: انه خلاف المتفاهم العرفي، و ان شئت قلت: انه من استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد، و لا يصار اليه الا بالدليل.
(الثالث) أن يكون المراد من التصرف التصرف الخارجي،
و من حرمة التصرف الخارجي التكليفي حتى بعد الفسخ يفهم اللزوم، اذ لو لم يكن لازما لم يكن وجه لحرمة التصرف فانه يصير مالا له بالفسخ.
و فيه: ان بقاء العنوان- و هو كون المال مال الغير حتى بعد الفسخ- أول الكلام، فلا مجال لهذا الاستدلال.
(و منها) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «الناس مسلطون على أموالهم»
[١] بتقريب ان مقتضى كون الشخص سلطانا على ماله عدم جواز ايجاد المزاحمة له، فان فسخ البيع بلا رضى الطرف مناف لقاعدة السلطة و هو غير جائز، و لا نعني من اللزوم الا هذا.
و يرد عليه: أولا ان الرواية ضعيفة سندا، فان الخبر المذكور مرسل فلا يعتمد عليه، و عمل المشهور على تقدير تسليم استناد عملهم بهذا الخبر غير جابر كما بينا تفصيله في محله، و ثانيا بأن المستفاد من الرواية انما هي سلطة الناس
[١] بحار الأنوار الجزء (٢) الصفحة (٢٧٢).