دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٨ - (و منها) بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة
..........
على جواز الشرط في حد نفسه و الا يشكل، اذ الشرط لا يوجب مشروعية ما لا يجوز بلا شرط.
و لا يخفى أنه قد مر تفصيل هذا البحث في بحث مسقطات خيار المجلس و لا نعيد. و محصل ما ظهر مما قلنا هناك: أن الدليل على صحة هذا الشرط النص الخاص الوارد في باب المكاتبة، و هو ما رواه ابن خالد عن ابى عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل- الى أن قال- بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي اذا أنت ملكت نفسك. قال ٧: لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم [١]. فانه يفهم من هذه الرواية بحسب الفهم العرفي أن شرط سقوط الخيار المتأخر عن زمان العقد صحيح و جائز. فبملاحظة هذه الرواية لا بأس أن نلتزم بجواز هذا الشرط و الا يشكل الامر كما حققناه فيما تقدم من بحث خيار المجلس فراجع.
(و منها) بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة.
قال الشيخ (قدس سره) فان المصرح به في التذكرة سقوط الخيار حينئذ، و قيل بعدم سقوط الخيار بذلك استصحابا، و هو حسن لو استند الى الاخبار- انتهى موضع الحاجة من كلام المصنف.
و ملخص ما أفاده (قدس سره) في المقام هو الفرق بين أن يكون الدليل النص و بين أن يكون حديث نفى الضرر، فانه على الاول لا مانع من استصحاب الخيار.
و فيه: يرد أولا انه لو استندنا الى الاخبار فلا نحتاج الى الاستصحاب، اذ يكفي اطلاق النص، فان مقتضى مفهوم قوله ٧ «و الا فلا بيع له» ان عدم المجىء بالثمن في الثلاثة يوجب الخيار، أعم من لا يجيء بالثمن أو جاء به بعد الثلاثة.
ثانيا- ان الاستصحاب في الحكم الكلي غير جار على المبنى للمعارضة.
و أفاد (قدس سره) بأنه لو كان المدرك حديث نفي الضرر فلا وجه للخيار، لان
[١] الوسائل، الباب (١٧) من ابواب المكاتبة الحديث (١).