دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦٦ - لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونة
..........
المعاوضي انتفى بالفسخ و الثانى من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي، اذ الضمان المعاوضي الموجود قبل الفسخ ارتفع بالفسخ، و احتمال بقائه في ضمن فرد آخر من الضمان مشكوك، و قد بينا في الاصول عدم حجيته.
أفاد المحقق الايروانى: ان الثابت في العهدة في باب الضمانات نفس العين، و انما يدفع العوض مثلا أو قيمة بدلا عما في الذمة، فيستصحب ضمانه قبل الفسخ.
و فيه: ان الاستصحاب في المقام ليس شخصيا بل من الاستصحاب الكلي كما بيناه، فان الضمان قبل الفسخ كان ضمانا معاوضيا و بعده سبب الضمان مشكوك و الاصل عدمه. و لو تنزلنا و قلنا باستصحاب الضمان الا أنه يعارضه استصحاب عدم الضمان الا على مذهب من يقدم الاستصحاب التعليقي على التنجيزي.
اللهم الا أن يقال: ان الشك في الضمان و عدمه مسبب عن الشك في كون المثل أو القيمة في ذمة المتلف، و مع الاصل الجاري فيه لا تصل النوبة الى الاصل المسببى.
اذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أنه لو فسخ العقد لا بد أن يسلم ما بيده الى البائع و لو لم يسلم عصيانا ضمنه عند التلف لعموم على اليد.
لا يقال: ان دليل اليد يشمل ما اذا كان العيني تحت يده، و أما اذا خرج عنه فلا يشمله.
فانه يقال: ليس المراد من اليد اليد الخارجي بل المراد منه السلطة، و لا مجال للإشكال بأن الرواية ضعيفة السند لان العمدة في باب الضمانات أنها من الاحكام العقلائية التي أمضاها الشارع. نعم لا يضمنها في الزمن الذى لا بد منه في أدائها الى صاحبها، فان في هذه المدة أمانة شرعية. و ملخص الكلام: ان باب الضمانات يؤخذ من العقلاء، ففي كل مورد يكون من الشارع تصرف يؤخذ به و لا يحكم بما حكم به العقلاء.