دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦٧ - مسألة اطلاق العقد يقتضى النقد
قوله: القول في النقد و النسيئة (١).
قوله: مسألة اطلاق العقد يقتضى النقد (٢).
لا يقال: انه لو كان مجرد كون الشىء في حيطة أحد موجبا لضمانه فلا بد من الالتزام به فيما اذا وقع ذلك في حيطته بأمر غير اختياري، كما اذا ألقى الريح ثوب الغير في داره أو وقع فيها بفعل الاجنبي.
فانه يقال: ان عدم الضمان في هذه الموارد من المسلمات، فان الشارع أمر بأدائها الى صاحبها من غير ضمان.
[القول في النقد و النسيئة]
[مسألة اطلاق العقد يقتضى النقد]
أقول: أفاد المصنف أنه ينقسم البيع باعتبار التأخير و التقديم في أحد العوضين الى أربعة أقسام: بيع الحاضر بالحاضر و هو النقد، و بيع المؤجل بالمؤجل و هو بيع الكالي بالكالي، و بيع الحاضر بالثمن المؤجل و هو النسيئة، و بيع المؤجل بالحاضر و هو السلم. و المراد بالحاضر أعم من الكلي و بالمؤجل خصوص الكلي.
و أورد عليه المحقق الايرواني: بأنه لا وجه لتخصيص المؤجل بخصوص الكلي، فان معنى التأجيل اشتراط الاجل و تأخير التسليم الى مدة معينة، و هذا كما يتصور في الكلي يتصور في العين الشخصية، فيشترط أن تكون العين الى مدة كذا في يد المشتري أمانة أو عارية فلا يكون له حق المطالبة ما لم تنقض المدة.
أقول: ان ما اورده متين جدا، الا أن يقال: ان اشتراط حق التأخير خلاف للشرع، لكن فيما يكون المبيع أو الثمن كليا يجوز هذا الاشتراط قطعا لما علم من الدين، و أما لو كان في الشخص الخارجي فلم يثبت الجواز.
أقول: و علله في التذكرة بأن قضية العقد انتقال كل من العوضين الى الاخر، فيجب الخروج عن العهدة متى طولب صاحبها، فلا يجوز للمشترى تأخير الثمن. ثم قال الشيخ (قدس سره): فلو اشترطا تعجيل الثمن كان تأكيدا لمقتضى الاطلاق على المشهور بناء على ما هو الظاهر عرفا من هذا الشرط من ارادة عدم المماطلة و التأخير عن زمان المطالبة، لا أن يعجل بدفعه من دون مطالبة.