دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٧ - الثاني- ما أفاده صاحب الكفاية في حاشيته على المكاسب
..........
أحدهما على الاخر زائدا على ما يساوي الجنس الاخر، فتشمله أدلة حرمة الاخذ بالتفاضل.
و يرد عليه: ان ما ذكره مبتنى على ان تكون الغرامة في إزاء صفة الصحة و الحال أنه ليس كذلك.
و الذي يدل على أن الارش ليس في مقابل وصف الصحة أن المشتري لو كان جاهلا بالعيب أو كان جاهلا بحكم الارش و لم يطالب البائع بالارش لم يجب على البائع شيء على ذمته، فان ما أخذ في مقابل الصحة غرامة شرعية حكم بها الشارع.
الثاني- ما أفاده صاحب الكفاية في حاشيته على المكاسب
أن المستفاد من أدلة تحريم الربا أنه كما لا يجوز الزيادة في الربويين من ابتداء البيع كذلك لا يجوز في حال استقراره و لزومه، فيكون حال الزيادة كحال زيادة الشرط في طرف أحد الربويين، و لازمه عدم جواز أخذ الارش بعد العلم بالعيب.
و فيه: أولا ان ظاهر الادلة حرمة الربا حدوثا فلا تشمله بقاء. و ثانيا ان الوفاء على العقد يترتب على البيع، فلا بد أن يكون صحيحا في رتبته السابقة حتى يترتب عليه وجوب الوفاء. و ثالثا ان وجوب الوفاء و الالتزام لا ربط له بأخذ الارش و عدمه، و لذا لو لم يقدر على رد المعيوب فلا بد أن يلتزم بالعقد سواء أخذ الارش أم لا.
و الحاصل ان الارش حكم شرعي لا يوجب الربا، فمن ذهب الى كون الارش و الرد في الرتبة الواحدة يلتزم ببقاء الارش اذا لم يمكن الرد.
الثانى- العيب الذي لا يكون موجبا لنقص القيمة، و قد مثلوا له بالخصاء في العبد، فانه عيب و لا يوجب نقصا في القيمة.