دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٨ - (الامر الثالث) النص،
..........
للفساد الا من ناحية فساد الشرط.
و الجواب: ان البحث في المقام في أن الشرط اذا كان فاسدا هل يوجب فساد العقد أم لا؟ و الشرط المذكور في الرواية ليس شرطا فاسدا. نعم بمقتضى الرواية نلتزم أن من شرائط البيع أن لا يشترط فيه مثل هذا الشرط، و هذا أمر تعبدي لا بد من الالتزام به و خارج عن محل الكلام. و وجه البطلان التعبد و النص الخاص الوارد في المقام لا الدور و لا عدم قصد البيع.
فتحصل أن المقتضى للصحة تام و المانع غير موجود، مضافا الى أنه يمكن الاستدلال للصحة ببعض النصوص:
(منها) ما رواه [١] الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧، فان المستفاد من الرواية كما ترى ان اشتراط ولاء العتق للبائع باطل و مع ذلك لا يوجب فساد البيع، و لا شبهة في أن الظاهر من الرواية أن الاشتراط كان في ضمن العقد.
(و منها) ما رواه [٢] الحلبى أيضا عن أبي عبد اللّه ٧، فانه سئل في هذه الرواية عن بيع الاماء بشرط عدم البيع و الهبة و الارث، فأجاب ٧ بأن شرط عدم الارث باطل لكونه مخالفا للكتاب، فان الظاهر من الرواية صحة العقد و فساد الشرط و هذا هو المطلوب في المقام.
ثم ان الشيخ (قدس سره) أفاد: بأنه قد يستدل على الصحة بأن صحة الشرط فرع صحة البيع، فلو كان الحكم بصحة البيع موقوفا على صحة الشرط لزم الدور. ثم قال: و فيه ما لا يخفى.
و يمكن أن يكون نظره الى أن صحة العقد يتوقف على صحة الشرط، لكن
[١] الوسائل، الجزء ١٥ الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد و الاماء الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ١٥ من أبواب بيع الحيوان الحديث ١.