دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٢ - الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد
قوله: الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد (١).
اذا عرفت هذا نقول: لو اشترط فعل الحرام أو ترك واجب يكون باطلا لأنه خلاف الكتاب و السنة، و لو اشترط حرمة أمر جائز أو اشترط جواز أمر حرام كما لو اشترط حرمة شرب الماء أو عدم كون الطلاق بيد الزوج يكون باطلا لأنه تحريم للحلال، و لو اشترط فعل واجب أو ترك محرم أو فعل مباح أو تركه يصح الشرط بلا كلام.
أضف الى ذلك كله أن الرواية المتضمنة لهذه الجملة ضعيفة سندا.
بقي شيء، و هو أنه ذكر السيد في الحاشية بأنه لو اشترط فعل مباح أو اشترط تركه أو ترك المستحب أو المكروه، لا يصح لأنه يصدق عليه أنه تحريم للحلال، مضافا الى أنه يؤيده أو يدل عليه ما ورد من عدم جواز الحلف على ترك شرب العصير معللا بأنه من تحريم الحلال.
و ما أفاده (قدس سره) غير تام، فان العزم على ترك الحلال مدة العمر لا يصدق عليه تحريم الحلال فيشمله دليل صحة الشرط، و أما الرواية فلا دلالة فيها على مدعاه، فان المستفاد منها أن الحلال لا يصير حراما، و هذا أمر لا شبهة فيه.
[الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد]
أقول: و استدل المصنف على ذلك بوجوه ثلاثة:
الاول- الاجماع.
الثاني- وقوع التنافي في العقد المقيد بهذا الشرط بين مقتضاه الذي لا يتخلف عنه و بين الشرط الملزم لعدم تحققه، فيستحيل الوفاء بهذا العقد مع تقيده بهذا الشرط، فلا بد اما أن يحكم بتساقط كليهما و اما أن يقدم جانب العقد، و على كل تقدير لا يصح الشرط.
الثالث- ان الشرط المنافي مخالف للكتاب و السنة.