دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٠ - الشرط الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
..........
و الحرام الموجب لتغير الحل و الحرمة، فلا يكون حينئذ تحريم حلال و لا تحليل حرام.
ثم قال: و للمحقق القمي هنا تقريب آخر، و هو أن الظاهر من تحليل الحرام و تحريم الحلال هو تأسيس القاعدة، و هو تعلق الحكم بالحل أو الحرمة ببعض الافعال على سبيل العموم من دون النظر الى خصوصية فرد، فتحريم الخمر معناه منع المكلف عن شرب جميع ما يصدق عليه هذا الكلي، و كذا حلية المبيع، فالتزوج و التسري أمر كلي حلال و التزام تركه مستلزم لتحريمه، فالمراد من تحليل الحرام أو تحريم الحلال المنهي عنه هو أن يحدث المشترط قاعدة كلية و يبدع حكما جديدا، و قد أجيز في الشرع البناء على الشروط الا شرطا أوجب ابداع حكم كلي جديد مثل تحريم التزوج و التسري. الى أن قال: و فيما لو اشترطت عليه أن لا تتزوج بفلانة خاصة اشكال، و قد أفاد بعد نقل كلامه:
و للنظر في مواضع من كلامه مجال واسع.
و لا يبعد أن يكون وجه النظر في كلامه أمور:
الاول: الفرق بين الامر الكلي و الجزئي، فان الحكم و ان كان متعلقا بالطبيعة لكن لا شبهة في انحلاله بحسب تعدد الافراد الخارجية، فان الخمر حرام على نحو الكلي لكن في كل مورد تحقق الخمر يكون شربه حراما، فما الوجه في التفصيل؟.
الثاني: انه ما الفرق بين تحريم الحلال و تحليل الحرام، و أي فرق بين الامرين فان تحريم الحلال في الجملة اذا لم يصدق عليه أنه تحريم للحلال فيكون الشرط صحيحا فما الوجه في فساد اشتراط الحرام كشرب الخمر في الجملة.
الثالث: انه استشكل في اشتراط عدم التسري بفلانة خاصة، و الحال أنه