دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٨ - الشرط الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
..........
و يرد عليه أنه: أي فرق بين الحكم الجوازي الجامع بين الاحكام الثلاثة و الحكم الالزامي، بأن يقال: ان الاول يتغير بالعنوان الثانوي و الثاني لا يتغير.
و لكن على ما سلكناه لا يتوجه الاشكال علينا، اذ الشرط اما يكون عبارة عن خلاف جعله بأن يقال بعتك بشرط عدم وجوب الصلاة، و اما يكون الشرط عبارة عن الالتزام بأمر من فعل كشرب الخمر أو اعتبار كالالتزام بملكية دار فلان، و اما يكون الشرط تحقق أمر بلا سبب أو بسبب مخالف للمقرر الشرعي. أما على الاول فلا يصح، لا لأنه شرط خلاف الكتاب بل لانقضاء المعلق مع انتفاء المعلق عليه، فحيث أن البيع معلق على عدم وجوب الصلاة فلا يتحقق، لان الصلاة واجبة. و أما على الثانى فان كان متعلق الالتزام فعل حرام فلا يصح، لأنه يصدق أنه شرط خلاف الكتاب، و ان كان المتعلق جهة اعتبار فان كان له سبب خاص كالطلاق فلا يصح لأنه خلاف المقرر الشرعي، و ان لم يكن له سبب خاص يتحقق.
و أما على الثاني فأيضا لا يصح لعدم وجود المعلق عليه. نعم في مثل هذه الموارد لو علق الخيار على الشرط يتحقق الخيار طبعا.
أفاد المصنف: ان بعض مشايخنا المعاصرين بعد ما خص الشرط المخالف للكتاب الممنوع عنه في الاخبار بما كان الحكم المشروط مخالفا للكتاب و ان التزام فعل المباح أو الحرام أو ترك المباح أو الواجب خارج عن مدلول تلك الاخبار، ذكر أن المتعين في هذه الموارد ملاحظة التعارض بين ما دل على حكم ذلك الفعل و ما دل على وجوب الوفاء بالشرط، و يرجع الى المرجحات.
و ذكر أن المرجح في مثل اشتراط شرب الخمر هو الاجماع. قال: و ما لم يكن فيه مرجح يعمل فيه بالقواعد و الاصول، و فيه من الضعف ما لا يخفى.
أقول: لعل يكون الوجه لضعف كلامه انه بناء على ما ذهب اليه يكون