دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٧ - الشرط الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
..........
ثم الشيخ (قدس سره) بعد ما بنى على شمول الشرط للالتزام و الملتزم به، وجه على نفسه اشكالا و تصدى لدفعه، اما الاشكال فهو أنه لا شبهة في جواز شرط الفعل المباح و تركه على المشروط عليه- كما لو شرط على غيره ترك شرب الماء أو فعل الجلوس و نحوهما- فان الالتزام بترك الشرط مخالف للكتاب فلا يجوز، و الحال أنه لا شبهة في جوازه.
و اما الدفع فان العناوين التي تعلقت بها الاحكام على قسمين: اذ تارة يكون من العناوين الاولية التي تتغير بتعلق العنوان الثانوي، و أخرى يكون العنوان بحيث لا يكون قابلا للتغيير. أما العناوين المباحة المكروهة و المستحبة من قبيل الاول و العناوين المحرمة و الواجبة من قبيل الثانى، فيرتفع الاشكال، فالميزان الكلى لجواز الشرط أن يكون مورده من العناوين الاولية، و لعدم الجواز أن لا يكون كذلك، فان المحرم و الواجب لا يتغيران عماهما عليه الا من ناحية الضرر و الحرج.
ثم وجه اشكالا آخر، و هو أنه نرى أن بعض الشروط من قبيل الاول كعدم التزويج و مع ذلك حكم بعدم صحته. و دفع الاشكال بأنه اما نقول يفهم من الروايات أنه من قبيل القسم الثاني الذي لا يتغير، لكن يبعده الاستشهاد بالكتاب بحيث يفهم أنه ميزان كلي، و اما نقول بأن الوجه في عدم الصحة أنه علق الطلاق على التسري و الحال أن الطلاق له سبب خاص.
و أفاد بأن هذا الحمل بعيد، و لكن يشهد له بعض الاخبار حيث دل على جوار اشتراط عدم التزويج و التسري و الامام ٧ حكم بوجوب الوفاء، فيعلم أن الممنوع جعل التسري أو التزويج سببا للطلاق.