دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٥ - الشرط الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
..........
نعم لا بأس بان يقال: بأن الموافقة تكفي و لو بأن يكون الشرط موافقا لعام أو مطلق للكتاب، فان اشتراط شرب الماء مثلا يكون موافقا للكتاب، حيث أن قوله «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ» يشمله، لكن على هذا المعنى يرد على المصنف أنه لا وجه لإرجاع الموافق الى عدم المخالف. و أيضا يشكل الامر في اشتراط الجلوس مثلا في مكان فلاني، فان الجلوس ليس قابلا للبيع و التجارة بناء على أن التجارة عبارة أخرى عن البيع.
و أما قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» فقد ذكرنا بأنه دليل اللزوم لا الصحة، الا أن يقال بعدم الفرق بين الموارد، فان أكل الخبز اذا كان جائز الاشتراط لدلالة الكتاب على جوازه فيجوز اشتراط الشرب و الجلوس بالضرورة. فلاحظ.
ثم ان المراد بالمخالف المخالف للملتزم به أو الالتزام أو الجامع بين الامرين، اختار المصنف الجامع بين الامرين ثم أورد على نفسه: بأن التزام ترك المباح لا ينافي اباحته، فاشتراط ترك التزويج لا ينافي الكتاب. و أجاب عن الاشكال:
أولا بأن التزام ترك التسري و ان لم يكن مخالفا للكتاب الا أن الالتزام بفعل المحرم يخالف الكتاب فيكفي للعموم، مضافا الى أن حديث العياشي صريح فيما ذكرنا، فانه ٧ حكم ببطلان الشرط و استشهد بقوله تعالى «وَ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ».
و يرد على ما أفاده: أولا انه يتوقف على ارادة الجامع و هو بلا شاهد، و ثانيا ان الالتزام بالمحرم ليس محرما آخر، و ثالثا ان الرواية ضعيفة بالارسال.
و الحق أن يقال: ان مقتضى الظاهر أن الشرط عبارة عن الالتزام، و كونه مخالفا أو موافقا للكتاب باعتبار متعلقه. نعم ربما يكون نفس الالتزام حراما مضافا الى أن تعلق الوجوب يصح باعتبار الالتزام، فان المؤمن عند التزامه أي لا