دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٠ - (الامر السادس) أنه لو تلف المبيع تكون خسارته على المشتري
..........
أمر على القاعدة الاولية فانه مالك العين، و تلف كل شيء على مالكه بحسب الطبع الاولى. و كيف كان لا وجه للتفصيل الذي أفاده، فالحق هو القول الثاني الذي اختاره المصنف، أعني ثبوت الخيار مطلقا.
ثم انه لا تنافي بين توقف الخيار على بقاء العين و بين وجوب ابقاء العين و ربما يقال: ان الحكم بكون الخيار متوقفا على وجود المبيع و بقائه و الحكم بوجوب ابقاء العين بحالها يتنافيان، لان الواجب المشروط لا يجب حفظ شرطه، فلا يجب الابقاء.
و يرد عليه: ان وجوب الابقاء ينشأ من الشرط، فان البائع يمكن أن يشترط على المشتري شرطين: أحدهما الخيار عند رد الثمن بشرط بقاء العين، و ثانيهما شرط ابقاء العين عليه. فلو تخلف يثبت للبائع خيار تخلف الشرط و ليس له خيار الشرط.
هذا تمام الكلام فيما لو تلف المبيع، و أما لو تلف الثمن فتارة يكون تلفه بعد الرد و أخرى يكون قبله، فيقع الكلام في مقامين:
الاول: فيما لو تلف الثمن بعد الرد، فهل هو من المشتري أم لا؟ ذهب المصنف (قدس سره) الى الاول مستدلا بالقاعدة المسلمة بأن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له.
و أورد عليه صاحب الجواهر (قدس سره) بمنع شمول القاعدة للثمن، بل هي تخصص بالمبيع فقط. و استظهر ذلك من رواية معاوية بن ميسرة قال:
سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه ٧ عن رجل باع دارا له من رجل و كان بينه و بين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر، فشرط انك ان اتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله. قال: له شرطه. قال أبو الجارود: فان ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين. قال: هو