دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٩ - (الامر السادس) أنه لو تلف المبيع تكون خسارته على المشتري
..........
الاول- ان الخيار متعلق بالعين، و اذا تلف المبيع فلا يبقى موضوع للخيار فينتفي بانتفاء موضوعه.
و الجواب عنه: انا لا نسلم كون الخيار متعلقا بالعين، بل انه متعلق بالعقد، و الذي يشهد لذلك أن الغرض من بيع الخيار تصرف البائع في الثمن و له أن يتلفه بالتلف الاعتباري أو الحقيقي، فلو كان الخيار متعلقا بالعين لكان منافيا له.
الثاني- أن غرض البائع من الخيار في البيع المذكور صيانة ماله من التلف فلو تلف فلا مجال للخيار.
و يرد عليه: أولا انا لا نسلم كون غرض البائع صيانة ماله بعينه مطلقا، بل ربما يتعلق غرضه بحفظ ماله أعم منه و من بدله.
و ثانيا: ان الاغراض لا مدخلية لها في جعل الاحكام، فلا بد من ملاحظة الدليل، فان دل على عدم سقوطه بالتلف نلتزم به بلا ملاحظة غرض البائع.
نعم لو قيد خياره ببقاء العين لكان لهذا الكلام مجال و هذا أمر آخر.
و أما القول الثالث- و هو التفصيل بين قبل الرد و بعده- فقد اختاره صاحب الجواهر، و لعله توهم أن قاعدة كل بيع تلف في زمن الخيار فهو ممن لا خيار له تشمل ما انتقل عن ذي الخيار، و من ناحية أخرى لعله توهم أن مقتضى تلك القاعدة حق الفسخ و الرجوع الى البدل، فأفاد بأنه لو كان التلف قبل الرد فليس للبائع الفسخ اذ قبل الرد لا خيار له، و أما لو كان التلف بعد الرد يكون له الخيار فيجوز له الفسخ و الرجوع الى البدل.
و على هذا الفرض يكون في كلامه جهات من الاشكال: الاولى انه يمكن أن يكون الخيار ثابتا قبل الرد كما مر. الثانية ان مقتضى تلك القاعدة تحقق الانفساخ لا ثبوت الخيار و حق الفسخ. الثالثة أن ضمان المبيع في المقام على المشتري