دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٩ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد
..........
قبل انقضاء المجلس أم لا، فيجري الاستصحاب.
الا أنه يرد على هذا التقريب: انه مثبت و معارض بأصالة عدم حدوث الخيار بعد انقضاء المجلس.
و الذي يسهل الخطب أن يقال: ان الامر اذا وصل الى هذه المرحلة فلنا أن نقول: ان مقتضى البيع صيرورة الملك مال المشتري الى الابد و الثمن ملك البائع، و لا يخرجان من ملكهما كما هو مقتضى العمومات الا بالسبب الشرعي، فاذا شك في أن الفسخ سبب للخروج أم لا يحكم بعدمه، فانه لا يجوز أكل مال الغير الا بأسباب مقررة شرعية، و لم يثبت أن الفسخ مؤثر فلا يجوز.
(الثالث) انه لو لم يكن مبدأ الخيار التفرق و انقضاء خيار المجلس لزم اما اجتماع المثلين أو اجتماع السببين على مسبب واحد، لان الثابت قبل التفرق اما خياران أو خيار واحد، فان كان الثابت خيارين لزم اجتماع المثلين، و ان كان واحدا بسببين من المجلس و كون المبيع حيوانا لزم اجتماع السببين على مسبب واحد.
و أجاب عنه: الشيخ بأن الخيارين ان اختلفا من حيث الماهية فلا بأس بالتعدد و ان اتحدا فكذلك، اما لان الاسباب معرفات و اما لأنها علل و مؤثرات يتوقف استقلال كل واحد منها في التأثير على عدم مقارنة الاخر أو سبقه.
و التحقيق أن يقال: ان الاسباب و المسببات في الاحكام لا يكون لهما محصل، بل هي أمور راجعة الى التكوينيات، فان وزان التكوين يغاير التشريع، و هو لا يحتاج الى سبب و علة بل هو يحتاج الى اعتبار الشارع فقط، و له أن يجعل خيارين للعقد الواحد.
ان قلت: لا نسلم ان يكون باب الاعتبار واسعا بهذا المقدار، و لذا لا يمكن