دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩٧ - الكلام في أحكام القبض
..........
الكيل فلو قلنا بأن المستفاد من الدليل ان القبض مشروط بهما لا يترتب الاثر بدونهما، و ذلك لأنه يستفاد من الدليل أن الموضوع للحكم فرد خاص منه.
و مما ذكر يظهر الحال في التخلية و النقل و وضع المشتري يده على المال، فانه لو صدق القبض عرفا و لم يشترط فيه شيء شرعا يترتب عليه الاثر و الا فلا.
هذا تمام الكلام في التلف، و اما الكلام في الاتلاف فيقع في ثلاثة موارد:
(المورد الاول) في اتلاف البائع، و الاقوال فيه ثلاثة، فعن المبسوط و التحرير و الشرائع أنه بحكم التلف لشمول النقص و اطلاقه.
و يرد عليه: أن التلف منصرف الى التلف القهري و لا يشمل الاختياري، فيعمل على طبق القاعدة الاولية من كون المتلف ضامنا للمثل أو القيمة. نعم للمشتري فسخ العقد، فيكون له العوض المسمى.
هذا فيما يكون الاتلاف عن عمد، و أما لو كان عن غير عمد- كما لو كان نائما و تلف المبيع بوقوع رجله عليه- فهل يكون هذا القسم من الاتلاف خارجا عن منصرف الدليل؟ لا يبعد أن يقال بالانصراف، و لو شك في الانصراف و عدمه فالمرجع اطلاق دليل الضمان بالمثل و القيمة.
و قول بالتخيير بين المطالبة بالقيمة و المطالبة بالثمن، و استدل عليه تارة بأن دليل الانفساخ منصرف عن المورد، يكون للمشتري الاخذ بالمثل و القيمة لتحقق سبب الضمان و يكون له الخيار لتعذر التسليم، و أفاد الشيخ بأن هذا هو الاقوى و نسبه الى جملة من الاساطين، و اما لحصول سبب الانفساخ و سبب الضمان فله اختيار أيهما شاء.
و يرد على الوجه الثانى: أنه لا يمكن الجمع بين الامرين حتى يثبت التخيير