دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦ - و منها- قوله تعالى
..........
و لنا أن نختار الشق الثاني بأن تدل الاية على الحكم التكليفي، و هي حلية التصرف لكل من المتبايعين فيما انتقل اليه بالبيع حتى بعد إنشاء الفسخ، فيستكشف من حلية التصرف لزوم البيع و هو المطلوب.
و منها- قوله تعالى «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ»
[١] و هذه الاية تدل على المطلوب سواء قلنا بأن المستفاد منها الحكم التكليفي أو الوضعي، و التقريب هو التقريب فلا نعيد.
ان قلت: لا يمكن التمسك بآية تجارة عن تراض لعدم انعقاد الاطلاق له كي يتمسك باطلاقه.
قلت: أولا يمكن النقض بما اذا شك في صحته من ناحية أخرى، كما لو شك في صحته من ناحية ايقاعه بغير اللغة العربية، و كذا لو شك في صحته من ناحية تقديم القبول على الايجاب هل يلتزم المستشكل بعدم جواز التمسك باطلاق قوله «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ»، كيف و الحال أن التمسك بالآية لدفع هذه الاحتمالات كالنار على المنار.
و ثانيا: انه لا وجه لعدم التمسك باطلاق، و احتمال عدم كون المتكلم في مقام البيان مندفع باجراء أصالة البيان فيما اذا شك فيه، و لو لم يكن ذلك لانسد باب التمسك بالاطلاقات. و ان شئت قلت: ان أصالة البيان في مورد الشك هي الاصل العقلائي في باب الظواهر.
هذا اذا كان المستفاد من الاية الحكم التكليفي، و أما اذا كانت الاية ظاهرة في الحكم الوضعي فيكون المراد من الاكل في الاية هو التملك، فيكون
[١] سورة النساء الاية (٣٣).