دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٥ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه و بين الليل و إلا فلا بيع
قوله: مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه فان جاء بالثمن ما بينه و بين الليل و الا فلا بيع (١).
و لكن هذه الوجوه الثلاثة كلها مخدوشة، فان الاجماع المنقول غير حجة و المحصل منه غير حاصل، مضافا الى أنه مدركي، و النبوي ضعيف و لا ينجبر بالعمل و الرواية لا اعتبار بها من جهة محمد بن عبد اللّه بن هلال فان تم الامر بالتسالم فهو و الا يشكل الحكم على طبق المشهور. و لو مكنه و لم يقبض فلو قلنا بصدق القبض بالتمكين يترتب عليه حكم القبض فلا يكون تلفه عليه بعده. و أما لو قلنا بأن القبض لا يتحقق بالتخلية و التمكين يترتب عليه حكم التلف قبل القبض و لا وجه لما أفاده الشيخ من انصراف الدليل الى غير هذه الصورة.
[مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه و بين الليل و إلا فلا بيع]
أقول: لو اشترى ما يفسد من يومه كالبقولات و الخضروات فأفاد الشيخ (قدس سره) بأنه ان جاء بالثمن ما بينه و ما بين الليل فهو و الا فلا بيع له.
و لا يخفى أن المتاع لو فرض فساده في اليوم فلا أثر للخيار في الليل أعم من أن يكون المدرك النص أو قاعدة لا ضرر، و لذا ما أفاده في الدروس من كون هذا الخيار خيار ما يفسده المبيت متين، فلا بد أن يكون المراد بالعموم مجموع اليوم و الليل، كما أطلق هذا المعنى في بعض الموارد، و يكون المراد بالفساد الاشراف عليه لا تحققه. و كيف كان يمكن أن يكون المدرك لهذا الخيار أحد أمور:
الاول- النص الخاص، و هي مرسلة محمد بن ابى حمزة أو غيره عن ابى عبد اللّه ٧ في الرجل يشترى ما يفسد من يومه و يتركه حتى يأتى بالثمن.
قال: ان جاء فيما بينه و بين الليل بالثمن و الا فلا بيع له. و هذه الرواية من حيث الدلالة لا يبعد أن تكون دالة على الفساد كما مر آنفا.