دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٢ - (الفرع الثالث) أن يكون الثمن كليا في ذمة المشتري،
..........
الاسباب. و يمكن الجواب عنه بأن البيع لا يتوقف على سبب خاص بل يحصل بأي سبب كان، و لذا يحصل بالمعاطاة، فالميزان أن يصدق عنوان البيع و لو بمعونة قرينة.
ثانيهما- أن يوكل المشتري البائع أن يبدل بين الثمن و بدله، و البائع بعد الفسخ يتصدى أصالة من نفسه و وكالة عن المشتري. اللهم الا أن يناقش بأنه يكون التعليق في عقد الوكالة، فلو فرض بطلان التعليق في مطلق العقود يعود المحذور.
و لمدعي الصحة أن يستدل باطلاق النص الوارد في المقام، و هو ما رواه سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه ٧ حيث قال: أرى أنه لك أن لم يفعل و ان جاء بالمال في الوقت فرد عليه [١].
بتقريب أن قوله ٧ «ان جاء بالمال» يعم رد البدل و لو مع بقاء الاصل. لكن الانصاف انه لا اطلاق في الرواية من هذه الجهة، فان الفسخ يقتضي دخول الثمن في ملك المشتري و ليست الرواية في مقام بيان حكم آخر.
و اللّه العالم.
(الفرع الثاني) ما اذا كان الثمن كليا في ذمة البائع،
فلا شبهة في دفع البدل في ثبوت الخيار، لان ما في ذمة البائع يسقط عنها بوقوع العقد. و ان شئت فقل بأن في ذمته تلف.
(الفرع الثالث) أن يكون الثمن كليا في ذمة المشتري،
فشخصه في ضمن فرد و المشخص فيه اما تالف و اما باق، أما على الاول فيجري فيه ما مر من الموضوعية و الطريقية، و أما على الثاني فالظاهر أنه بالفسخ ينتقل الى المشتري فلا بد من رده اليه.
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٧ من ابواب الخيار، الحديث ١.