دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٩ - (و منها) بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة
..........
المفروض أن الضرر غير موجود الان و القاعدة لا تتدارك الضرر السابق فالحكم اللزوم.
و أفاد الاستاذ في المقام على ما في التقرير: بأنه لو كان ما أفاده تاما لا يكون وجه للخيار كما أفاده، لكن لا وجه للزوم أيضا، لان اللزوم حكم واحد مستفاد من قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» فاذا ارتفع في زمان فلا وجه لعوده لأنه حكم واحد، فاذا سقط لا دليل على ثبوته. اللهم الا أن يدفع المشتري الثمن في الان المتصل بآخر زمان الثلاثة، فانه في هذا الفرض لا مانع من جريان استصحاب اللزوم، لكنه مجرد فرض و لا واقع له. هذا كلامه.
و يرد فيه: أولا ان عموم «أَوْفُوا» محكم، و لا وجه لرفع اليد عنه الا في مقدار دلالة الدليل كما ذكرنا كرارا، فالمرجع عموم «أَوْفُوا» و لا منافاة بين بقاء اللزوم و بين أن يكون حكما واحدا و لا يكون له عموم زماني.
و ثانيا: انه لا مجال لاستصحاب اللزوم حتى مع فرض الاتصال بزمان انقضاء الثلاثة لمعارضته بعدم الجعل.
و ثالثا: أن ما ذكره لو فرض تاما لكن تكون النتيجة هو اللزوم، لأنه مع الشك في صحة الفسخ حكم ببقاء الملكية، و هذا معنى اللزوم.
هذا ما يرجع الى كلام سيدنا الاستاذ (دام ظله)، و أما ما أفاده الشيخ (قدس سره) في هذا المقام فحاصله: انه لو كان الدليل حديث نفي الضرر فلا مجال لبقاء الخيار لان المفروض أن الضرر مرتفع حين البذل و الضرر السابق لا يتدارك بالقاعدة، و لا يكفي تحقق الضرر سابقا، اذ المستفاد من القاعدة ان المنفي الضرر الفعلي، و المفروض أنه لا ضرر فعلا.
و يظهر من كلامه أنه لا يرى جريان الاستصحاب، و لذا أورد عليه السيد في الحاشية بأنه يجري الاصل مع شرح طويل. و لكن الذي يسهل الخطب أن