دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٣ - هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل به قبله متصلا به
..........
و لا تشمله قوله «لا تبع ما ليس عندك» في تصرفاته الاعتبارية.
ربما يقال بكون التصرف كاشفا عن الفسخ، و لكنه خلاف ظاهر النصوص الواردة في باب خيار الحيوان، فان قوله «فذلك رضى منه» اشارة الى الفعل الخارجي بأنه مسقط.
هذا أولا، و ثانيا أنه يلزم أن لا يقع الفسخ بالقول أبدا، لأنه بمجرد التفوه به يكشف عن كونه منفسخا قبله، اذ ما من قول الا و قبله قصد الفسخ.
و ثالثا- أفاد سيدنا الاستاذ (دام ظله): ان الفسخ لا يحصل الا بابراز ما في النفس، و لذا لو أخبر الثقة بفسخ بيعه قبل شهر و لكن لم يبرزه نقول بعدم تأثير هذا الفسخ.
و رابعا- انه قول بلا دليل، اضف الى ذلك أنه مخالف للأصل أيضا، فان مقتضى الاصل يقتضي عدم تأثيره قبل الابراز. و الحاصل ان الفسخ من الامور الانشائية، و الامر الانشائى عبارة عن ابراز ما في النفس بمبرز، فان المبرز قد يكون فعلا و قد يكون قولا.
و أما الاشكال المتوجه على هذا القول تكليفا و وضعا، فنتكلم فيه في موضعين:
الاول في الجهة التكليفية، الثاني في الجهة الوضعية:
(اما المقام الاول) فربما يقال بعدم جواز التصرف في العين في زمان الخيار، و مجرد حق الفسخ لا يقتضى ذلك، و عليه لا طريق لتصحيح الوطي الذي يحصل به الفسخ، فان الوطي لا بد أن يكون في الملك. الا أن يقال: ان الفسخ يحصل بأول جزء منه، فان لزوم تقدم الفسخ على الوطي رتبي، فلا اشكال في حصول الفسخ و الوطي في زمان واحد. نعم لو كان لزوم تقديم الفسخ على الوطي زمانا لكان الامر مشكلا في المقام.