دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٢ - كون مبدء الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليين
قوله (قدس سره): و مما ذكرنا يظهر الوجه في كون مبدء الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليين (١).
على القول بعدم وجوب التقابض هل يترتب على الخيار أثر أم لا، الثاني أن يبحث في مفاد الادلة بأنها هل تكون وافية للمطلوب أم لا.
أما المورد الاول فنقول: انه يمكن الالتزام بترتب الاثر على وجود الخيار و هو أنه مع الخيار لو فسخ ذو الخيار العقد لا يكون قابلا للصحة فلا أثر للقبض بعده.
و أما المورد الثاني فنقول: ان الحق عدم شمول دليل خيار المجلس للمقام اذ المستفاد من دليل الخيار لزوم العقد بالافتراق. و بعبارة أخرى: دليل الخيار ناظر الى صورة توجه خطاب «أَوْفُوا» فان قوله «فاذا افترقا وجب البيع» يدل على أن الافتراق ملزم و مع عدم التقابض يكون الافتراق مبطلا فلا مجال لثبوت الخيار.
[كون مبدء الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليين]
فتحصل مما ذكرنا امور: «الاول» ان خيار المجلس لا يثبت للمتعاملين في الصرف و السلم. «الثاني» انه يجب الاقباض ابتداء احيانا بمقتضى الشرط «الثالث» ان مبدء الخيار من حين القبض في الصرف و السلم، أي من حين صحة العقد.
أقول: ان ثبوت الخيار من حين الاجازة سواء قلنا بثبوت خيار المجلس في الصرف و السلم من حين العقد أو من حين التقابض، و سواء قلنا بالنقل أو بالكشف في الاجازة.
و قول المصنف بالفرق بين الكشف و النقل بثبوت الخيار لهما من زمان اجازتهما على القول بالنقل و من زمان العقد على القول بالكشف، لا وجه له.
و السر في ذلك أن عنوان البيع لا يصدق على المالك الا حين الاجازة فباجازته