دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠٢ - (الاول) انه هل يلحق الثمن بالمثمن في هذا الحكم أم لا؟
..........
على عدم جواز بيع الطعام قبل الكيل.
(و منها) ما يدل على الجواز مطلقا، كالرواية السادسة من هذا الباب.
(و منها) ما يفصل فيه بين التولية فحكم بالجواز و بين غيرها فحكم بالمنع، كالرواية الاولى من هذا الباب، و مقتضى حمل المطلق على المقيد ما أفاده الشيخ (قدس سره).
ثم ان هذا الحكم مختص بالمكيل و الموزون، و أما في غيرهما فالصحة على القاعدة. مضافا الى أنه تستفاد الصحة من روايات الباب بالمفهوم في بعضها و بالمنطوق في بعضها الاخر.
ثم ان الظاهر من روايات الباب الحرمة الوضعية، فانها الظاهر من النهى في باب المعاملات. ثم انه هل يختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي أم يعم الكلي؟ الظاهر هو الثانى لإطلاق روايات الباب.
ثم انه لا يخفى أن الظاهر من النصوص الواردة في المقام أن المعتبر في البيع القبض فلو حصل القبض لا يعتبر الكيل أو الوزن، كما أنه مجرد الكيل و الوزن بلا قبض لا أثر لهما. و ملخص الكلام أن الظاهر من النصوص أن الميزان بالقبض، و انما عبر بالكيل و الوزن لأنهما يتحقق بهما القبض خارجا.
و ينبغي التنبيه على أمور:
(الاول) انه هل يلحق الثمن بالمثمن في هذا الحكم أم لا؟
لا اشكال في أنه لو لم يقم دليل على التسرية لكان مقتضى القاعدة عدم اللحوق، فان اللحوق يحتاج الى الدليل لا عدمه كما هو ظاهر. و ربما يقال: بأن الملاك مشترك، و هو ضعف الملكية قبل القبض، و لا اشكال في ضعف هذا الوجه.