دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢١ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
و تحقيق هذا البحث راجع الى أحكام الخيار، و في المقام نبحث بناء على كون تصرفه صحيحا فتارة نقول: بأن المغبون بعد اعمال الغير له أن يفسخ العقد و أخرى نقول بأن فسخه يبطل تصرف الغابن من حينه أو من أصله، أما على القول بعدم الابطال فلا وجه للقول بأن له ابطاله، اذ لازم الفسخ ان كان تلك العين ان كانت موجودة و بدلها ان لم تكن فالامر ظاهر، و ان كان الفسخ متوقفا على رد العين و الا يكون الخيار بلا موضوع فلا خيار فلا فسخ و ان كان موجودا مطلقا، و لازمه انتقال العين الى ملك الفاسخ مطلقا، فاللازم انفساخ العقد الصادر من الغابن بنفسه- أي بفسخ المغبون- يبطل العقد الصادر من الغابن بلا اعمال شيء من قبل المغبون.
و ملخص الكلام انه لو فسخ المغبون فوجد العين قد انتقلت بالنقل باللازم كالعتق و الوقف و البيع اللازم، فتارة يقال بأن له ابطال العقد من أصله، و أخرى يقال بأن له ابطاله من حينه، و ثالثة يقال بأن له الرجوع الى البدل، و رابعة يقال بأن فسخه يوجب بطلان ما صدر من الغابن من أصله أو من حينه.
فنقول: لا وجه للإبطال لا من الاصل و لا من الحين، اذ ما صدر من الغابن ان كان تاما و لا يتوقف على شيء و أمر صدر من أهله و وقع في محله فلا مقتضي لجواز ابطاله لا من أصله و لا من حين الفسخ، و ان كان مشروطا و متوقفا على أمر فلازمه عدم تحققه. و بعد فرض تحققه و الالتزام ببقاء الخيار للمغبون فاما يكون لازم الفسخ رجوع العين الى الفاسخ على فرض بقائها و رجوع بدلها على فرض عدم بقائها فلازم الفسخ رجوع البدل اليه و ان كان لازم الخيار رجوع العين الى الفاسخ أين ما كانت فلازمه انفساخ العقد قبل الفسخ آنا ما كي يتلقى الفاسخ العين من المفسوخ عليه، فعلى كل حال لا تصل النوبة الى ابطال الفاسخ